قالت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة شيماء فرغلي إن البيان الذي صدر عن الاجتماع الرئاسي مع وزير المالية يبرز رؤية شاملة لإدارة السياسة المالية، حيث يسعى لتحقيق توازن دقيق بين تحفيز النمو والحفاظ على الاستقرار المالي، وهو ما يعد تحديًا رئيسيًا في الوقت الحالي.

وأوضحت في تصريحاتها أن الهدف من تحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه بالتوازي مع زيادة الإنفاق على الأجور والخدمات يمثل معادلة معقدة، تتطلب إدارة مالية عالية الكفاءة لضمان عدم زيادة الضغوط على الموازنة العامة.

كما أشارت إلى أن التركيز على خفض الدين العام وتحسين مؤشرات خدمة الدين يعتبر خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض على مستوى العالم، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود سيمنح الاقتصاد المصري المزيد من المرونة في مواجهة الأزمات.

وتحدثت عن أهمية التوسع في التسهيلات الضريبية والجمركية لتعزيز جاذبية السوق المصري للاستثمار، مشددة على ضرورة تبسيط الإجراءات بشكل فعلي لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

وأكدت أن دعم الصادرات كمحرك رئيسي للنمو هو توجه صحيح، خاصة في ظل جهود الدولة لتقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق توازن في الميزان التجاري، مشيرة أيضًا إلى أهمية زيادة الإنتاجية والاستثمار في البحث والتطوير كعوامل أساسية لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري.

وفيما يخص زيادة الأجور، أوضحت أن ربطها بالإنتاجية والأداء يعد خطوة إيجابية، ولكنه يتطلب تطوير نظم تقييم الأداء في الجهاز الإداري للدولة لضمان العدالة والكفاءة.

وأشارت إلى أن نجاح هذه السياسات يعتمد بشكل كبير على استقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار الإصلاحات الهيكلية، مؤكدة أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح، لكن الطريق لا يزال يتطلب المزيد من العمل والانضباط.