من قلب نجران، انطلقت اليوم شرارة خضراء ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة، حيث أعطى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، إشارة البدء لفعاليات أسبوع البيئة 2026، والذي يحمل هذا العام شعارًا عميقًا “أثرك أخضر”، في خطوة لا تمثل مجرد احتفالية موسمية، بل هي تأكيد على توجه وطني راسخ يجعل من حماية البيئة قضية مركزية في صميم التنمية.
رؤية قيادة،، ومسؤولية مشتركة لمستقبل أخضر
خلال تدشينه للفعاليات، لم تكن كلمات سمو نائب أمير نجران مجرد إشادة، بل كانت تأكيدًا على الرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها القيادة الرشيدة، والتي تنظر إلى البيئة ليس كملف ثانوي، بل كركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، فكل مبادرة تطلق، وكل شجرة تزرع، هي جزء من منظومة متكاملة تهدف إلى حماية مواردنا الطبيعية وتنميتها، وضمان استدامتها للأجيال القادمة، كما شدد سموه على أن هذه المهمة النبيلة ليست حكرًا على جهة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر كل الجهود، من أصغر فرد في المجتمع إلى أكبر مؤسسة، لأن البيئة السليمة هي أساس جودة الحياة، والمحرك الحقيقي للتنمية الشاملة التي نطمح إليها جميعًا.
“أثرك أخضر”،، دعوة للابتكار والمشاركة المجتمعية
من جهته، أوضح المهندس مريح بن شارع الشهراني، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، أن شعار “أثرك أخضر” لم يأت من فراغ، بل هو دعوة صريحة لكل فرد ليترك بصمته الإيجابية على بيئته، فالفعاليات هذا العام لا تقتصر على التوعية التقليدية، بل تتجاوزها لتقدم حزمة متكاملة من البرامج الميدانية والمبادرات النوعية، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي، وتحفيز المشاركة المجتمعية، وتسليط الضوء على الجهود الوطنية الجبارة في هذا المجال، كما يركز الأسبوع على دعم الابتكار وتبني الحلول التقنية الحديثة، التي باتت أداة لا غنى عنها لمواجهة التحديات البيئية، وتعزيز الشراكات بين القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي، لخلق جبهة موحدة قادرة على تحقيق تنمية مستدامة تحفظ مواردنا وتصون جمال طبيعتنا.


التعليقات