نفذت أمانة محافظة جدة تمرينًا ميدانيًا موسعًا جنوب المدينة يحاكي سيناريو انهيار جسر وما يرافقه من تحديات إنقاذية وإنسانية، في خطوة تستهدف اختبار سرعة الاستجابة ورفع جاهزية الفرق الميدانية، وسط مشاركة واسعة من الجهات الأمنية والخدمية.

سيناريو واقعي يبدأ بهزة أرضية وتداعيات معقدة

التمرين انطلق في موقع أسفل جسر الفلاح باتجاه الجنوب عند السابعة صباحًا، حيث افترض السيناريو تلقي بلاغ عبر مركز العمليات الأمنية الموحدة 911 عن وقوع هزة أرضية متوسطة الشدة، نتج عنها تساقط أجزاء خرسانية وحديدية من الجسر، ما أدى إلى تضرر مركبتين ووجود محتجزين وإصابات متفاوتة.

كما تضمن السيناريو احتمالية تسرب وقود من المركبات المتضررة وتأثر الحركة المرورية بشكل مباشر، وهو ما أضاف بعدًا معقدًا للتعامل مع الحالة، وجعل التمرين أقرب إلى الواقع الميداني في مثل هذه الحوادث.

تنسيق متعدد الجهات لإدارة الأزمة

شهد التمرين مشاركة محافظة جدة إلى جانب الدفاع المدني وإدارة المرور وهيئة الهلال الأحمر السعودي، بينما باشرت إدارات الأمانة المختلفة مهامها الميدانية، في مشهد يعكس تكامل الأدوار بين الجهات المعنية في إدارة الأزمات.

وشملت المشاركة فرق الطوارئ والأزمات، وإدارات الطرق والجسور، والتشغيل والصيانة، ومشاريع النظافة، إضافة إلى البلديات الفرعية، حيث تم توزيع المهام وفق خطة تشغيلية تضمن سرعة التدخل وكفاءة التنفيذ.

خطوات ميدانية من الإنقاذ حتى إعادة التأهيل

التمرين غطى سلسلة متكاملة من الإجراءات بدأت بتأمين الموقع وتنظيم الحركة المرورية، مرورًا بإخراج المحتجزين وتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين، وصولًا إلى تركيب الحواجز المؤقتة وفحص الطريق وتحديد المسارات البديلة.

كما شملت العمليات إزالة المخلفات الناتجة عن الحادث واستكمال إجراءات حصر الأضرار وتقديرها، وفق الأنظمة المعتمدة، بما يعكس جاهزية الفرق للتعامل مع مختلف مراحل الطوارئ من الاستجابة وحتى التعافي.

رفع الجاهزية واستخلاص الدروس الميدانية

أوضح المسؤولون في الأمانة أن التمرين نُفذ وفق سيناريو شامل يغطي جميع مراحل إدارة الأزمات، مع التركيز على تعزيز الجاهزية الميدانية وتسريع التنسيق بين الجهات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

ويأتي هذا التمرين ضمن سلسلة برامج مستمرة تهدف إلى تقييم كفاءة الكوادر والمعدات، واستخلاص الدروس المستفادة من التطبيقات الميدانية، بما يسهم في تطوير خطط الطوارئ المستقبلية.

وتؤكد هذه الجهود حرص الجهات المعنية على حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية الخدمات البلدية حتى في أصعب الظروف، عبر جاهزية عالية واستجابة منظمة للحالات الطارئة.