أسدل الستار مساء أمس على فعاليات مهرجان البن في محافظة رجال ألمع وسط حضور جماهيري كثيف فاق التوقعات، في مشهد عكس حجم الاهتمام المتزايد بهذا الحدث الذي بات واحدًا من أبرز الفعاليات الزراعية والسياحية في المنطقة، وجذب زوارًا من داخل المحافظة وخارجها للاستمتاع بتجربة متكاملة تمزج بين التراث والإنتاج الزراعي.

حضور رسمي ومجتمعي يعكس قيمة الحدث

شهد حفل الختام حضور محافظ رجال ألمع الأستاذ حسن الحفظي إلى جانب عدد من مشايخ وأعيان المحافظة، بالإضافة إلى مزارعين ومهتمين بزراعة البن، حيث امتلأت أروقة المهرجان بالحضور الذي تفاعل مع الفعاليات والعروض التراثية التي عكست هوية المكان وخصوصيته الثقافية.

هذا الحضور المتنوع أعطى المهرجان بعدًا مجتمعيًا أوسع، وجعل منه منصة تجمع بين المسؤولين والمزارعين والزوار في مساحة واحدة تهدف إلى دعم القطاع الزراعي المحلي وتعزيز قيمته الاقتصادية.

برامج متنوعة تعزز حضور البن السعودي

تميزت نسخة هذا العام من المهرجان بتنوع واضح في البرامج والفعاليات التي لم تقتصر على العرض والتذوق فقط، بل امتدت لتشمل جانبًا توعويًا حول أهمية زراعة البن ورفع جودة الإنتاج المحلي، إلى جانب تسليط الضوء على الموروث الثقافي المرتبط بهذه الزراعة في محافظة رجال ألمع.

كما لعبت أركان الأسر المنتجة دورًا بارزًا في دعم المزارعين، من خلال فتح نوافذ تسويقية مباشرة ساعدت في تعزيز فرص البيع والترويج لمنتجات البن المحلي، ما منح المهرجان بعدًا اقتصاديًا ملموسًا إلى جانب طابعه التراثي.

عروض تراثية وأجواء احتفالية في الختام

تخللت فعاليات الحفل الختامي عروض شعبية وفقرات احتفالية نالت إعجاب الحضور، وسط أجواء امتزج فيها الفرح بالفخر بالإرث الزراعي للمنطقة، حيث عبّر الزوار عن تقديرهم لحسن التنظيم وجودة الإعداد التي انعكست على تجربة المهرجان بشكل عام.

الأجواء العامة للمهرجان حملت طابعًا احتفاليًا يعكس ارتباط المجتمع المحلي بزراعة البن، باعتباره أحد أهم الرموز الزراعية التي تمثل هوية المنطقة وتاريخها الاقتصادي والاجتماعي.

نجاح يعزز مكانة البن السعودي سياحيًا واقتصاديًا

يأتي هذا النجاح امتدادًا للجهود المبذولة من الجهات المنظمة والداعمة، التي عملت على تقديم نسخة متكاملة من المهرجان تعكس قيمة البن السعودي كمنتج وطني عالي الجودة، إلى جانب دوره في دعم الحراك السياحي والاقتصادي في محافظة رجال ألمع.

ومع هذا الإقبال الكبير والتنظيم المتميز، يواصل المهرجان ترسيخ مكانته كأحد الفعاليات التي تجمع بين التراث والتنمية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام المزارعين لتعزيز حضورهم في السوق المحلي.