تستعد محافظة رجال ألمع لاستقبال النسخة الثالثة من مهرجان البن، في حدث يمتد لأربعة أيام بداية من الثلاثاء 28 أبريل، ليضع المنطقة في قلب مشهد متنامي يعكس الاهتمام المتزايد بزراعة البن وتعزيز حضوره كمنتج اقتصادي وثقافي يعبر عن هوية الجنوب السعودي.
المهرجان يأتي بمشاركة واسعة تضم مزارعين وجهات حكومية وقطاعًا غير ربحي وشركات، في منظومة متكاملة تستهدف دعم المنتج المحلي وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بزراعة البن وتصنيعه، بما يعزز من فرص التسويق ويفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين.
فعاليات متنوعة تمزج بين التراث والتجربة التفاعلية
برنامج المهرجان يحمل طابعًا تفاعليًا يجمع بين العرض والتجربة، حيث تتوزع الفعاليات بين معارض متخصصة وأركان تسوق لمنتجات البن، إلى جانب مساحات مخصصة للحرف اليدوية والمنتجات المحلية التي تعكس الطابع التراثي للمنطقة.
كما يتيح المهرجان حضورًا لافتًا للأسر المنتجة عبر أركان مخصصة تعرض من خلالها منتجاتها، إلى جانب أركان الضيافة التي تقدم تجربة تذوق مباشرة تعكس تنوع نكهات القهوة السعودية وطرق تحضيرها التقليدية والحديثة.

مزاد ومسابقات تحضير القهوة ترفع مستوى التنافس
يتضمن الحدث مزادًا للبن يسلط الضوء على جودة المحاصيل المحلية ويعزز من قيمتها السوقية، إلى جانب مسابقات متخصصة في تحضير القهوة، ما يخلق أجواء تنافسية بين المشاركين ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف مهارات احترافية في إعداد المشروب الأكثر ارتباطًا بالثقافة المحلية.
وتحضر الفعاليات العائلية بقوة عبر مسرح الطفل والعائلة، إضافة إلى جلسات مخصصة للزوار ومسرح للعروض الشعبية، وهو ما يمنح المهرجان بعدًا اجتماعيًا يتجاوز كونه حدثًا زراعيًا ليصبح تجربة متكاملة لجميع الفئات.
غدًا.
تنطلق فعاليات #مهرجان_البن_الثالث_برجال_ألمع ، في حدثٍ زراعي واقتصادي بارز يجمع المزارعين والمهتمين بقطاع البن في #عسير@MEWA_KSA @HRSD_SA @rijalalma002 @Rijal_Almaa_M @cscs_sa @SaudiCoffeeCo pic.twitter.com/e8XdRkAp9n
— تعاونية البن برجال المع (@Coff_coop_assoc) April 27, 2026
رجال ألمع تعزز موقعها كوجهة للبن والسياحة الزراعية
استمرار المهرجان حتى الأول من مايو يعكس حجم الرهان على هذا الحدث في دعم القطاع الزراعي، خاصة مع التوقعات بإقبال كبير من الزوار والمهتمين بالقهوة السعودية، في ظل ما يقدمه من محتوى يجمع بين الاقتصاد والثقافة والتراث.
ويبرز المهرجان كأحد الأدوات التي تسهم في تسويق منتجات البن محليًا، مع تعزيز حضور رجال ألمع كوجهة سياحية زراعية، حيث تتقاطع الطبيعة مع الإنتاج الزراعي في تجربة تعكس إرث المنطقة وتطورها في آن واحد.
هذا الزخم يؤكد أن القهوة السعودية لم تعد مجرد منتج تقليدي، بل أصبحت عنصرًا استراتيجيًا في تنمية المناطق الزراعية، وداعمًا رئيسيًا لاقتصاد محلي يتجه نحو التوسع والاستدامة.


التعليقات