حسم مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية تشكيله القيادي بإجماع الأعضاء المنتخبين، حيث تم اختيار محمد آل سباع رئيسا، وأحمد آل نوح نائبا للرئيس، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية لمرحلة إدارية جديدة ترتكز على الاستدامة والتطوير المؤسسي داخل أحد أقدم الكيانات التنموية في المنطقة.
القرار جاء خلال أول اجتماع مغلق للمجلس الجديد الذي يضم تسعة أعضاء فازوا بثقة الجمعية العمومية، في توقيت يحمل رمزية خاصة مع مرور ستة عقود على تأسيس الجمعية، ما يمنح هذه الدورة بعدا استراتيجيا يتجاوز إدارة الملفات اليومية إلى إعادة رسم ملامح العمل الخيري وفق رؤية أكثر حداثة.
نتائج التصويت تعكس تنافسا قويا داخل الجمعية العمومية
الانتخابات التي جرت بنظام التصويت السري أظهرت تقاربا واضحا في الأصوات بين المرشحين، حيث تصدر أحمد آل نوح قائمة الفائزين بعدد 229 صوتا، تلاه محمد آل سباع بـ224 صوتا، فيما جاء حسين الصفار في المركز الثالث بحصوله على 190 صوتا، وهو ما يعكس حجم التنافس داخل الجمعية وثقة الأعضاء في الكفاءات المطروحة.
كما شهدت النتائج تقاربا لافتا في المراكز التالية، حيث حصد طالب آل درويش 176 صوتا متقدما بفارق صوت واحد فقط عن محمد الدهان الذي نال 175 صوتا، بينما حصل زهير الوحيد على 170 صوتا، في مؤشرات تعكس تنوع الخيارات داخل القاعدة الانتخابية.
اعتمد أعضاء مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية، خلال اجتماعهم المنعقد مساء الأحد 26 أبريل 2026م، تعيين محمد عبدالله سباع رئيسًا لمجلس الإدارة، وأحمد عبدالله آل نوح نائبًا له، وذلك للدورة الجديدة (2026–2030م).#جمعية_تاروت_الخيرية#جزيرة_تاروت pic.twitter.com/ZOiFKHytyF
— جمعية تاروت الخيرية (@Tarout73) April 26, 2026
تشكيل متكامل يقود المرحلة المقبلة
اكتمل التشكيل الإداري بفوز علي آل قمبر بـ149 صوتا، وهمام السني بـ136 صوتا، وعلي الدبيسي بـ124 صوتا، ليشكل هذا الفريق منظومة متكاملة تجمع بين الخبرة والتجديد، بما يدعم توجه الجمعية نحو تعزيز دورها التنموي في المجتمع.
كما ضمت قائمة الأعضاء الاحتياطيين أسماء متعددة من بينها حسين آل جمعان الذي حصل على 97 صوتا، إلى جانب شفيق السيف ومحمد الصغير بـ79 صوتا لكل منهما، وعاطف الأسود بـ21 صوتا، وحسين الضامن بـ10 أصوات، في إطار يضمن استمرارية العمل المؤسسي وتوافر البدائل عند الحاجة.

رؤية جديدة نحو الاستدامة والتحول المؤسسي
المجلس الجديد يدخل مهامه في مرحلة تتطلب تطوير آليات العمل الخيري، والانتقال من النمط التقليدي إلى نموذج أكثر استدامة يعتمد على التخطيط طويل المدى وتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع توسيع نطاق المبادرات المجتمعية بما يتماشى مع احتياجات المرحلة.
كما يبرز التركيز على التحول المؤسسي كأحد المحاور الرئيسية، من خلال تحديث الهياكل التنظيمية وتبني أدوات حديثة في الإدارة، بما يعزز من قدرة الجمعية على تحقيق أثر أكبر في المجتمع.
بهذا التشكيل الجديد تبدأ جمعية تاروت الخيرية فصلا جديدا في مسيرتها، مستندة إلى تاريخ يمتد لعقود، وطموح يتجه نحو تطوير العمل الخيري ليواكب متغيرات الحاضر ويستجيب لتحديات المستقبل.


التعليقات