يستضيف فريق لانس نظيره تولوز في مواجهة حاسمة ضمن نصف نهائي كأس فرنسا “كوب دو فرانس” وتأتي هذه القمة بعد أيام قليلة من المواجهة المثيرة التي جمعتهما في الدوري الفرنسي، والتي شهدت عودة تاريخية للانس بقلب تأخره بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة 3-2، مما يضفي طابعاً انتقامياً على اللقاء وتطلعات عالية من الجانبين لحجز مقعد في نهائي البطولة.
لانس يبحث عن النهائي الأول منذ 2010
يطمح فريق لانس لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في معقله بـ “بوليرت-ديليليس” للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2010 وأظهر الفريق شخصية قوية في مسار البطولة هذا الموسم، حيث نجح في تخطي عقبة ليون في ربع النهائي بركلات الترجيح بعد أداء دفاعي وهجومي متوازن ورغم التفريط في تقدمه بهدفين خلال تلك المباراة، إلا أن ثبات لاعبي لانس في تنفيذ الركلات الحاسمة منحهم بطاقة العبور، ويعتمد الفريق حالياً على نشوة الفوز الأخير في الدوري لتعزيز حظوظه في تحقيق إنجاز غائب منذ فترة طويلة.
تولوز يتمسك بالأمل
على الجانب الآخر، يدرك فريق تولوز أن مشواره في البطولة كان مليئاً بالتحديات، حيث اعتمد في أغلب مبارياته على الصمود الذهني والحسم في اللحظات الأخيرة رغم معاناته دفاعياً خارج الديار، حيث استقبلت شباكه ثلاثة أهداف أو أكثر في آخر ثلاث مباريات تنافسية بعيداً عن أرضه، إلا أن “الفيولي” يمتلك سلاحاً معنوياً هاماً، وهو سجله المثالي أمام لانس في تاريخ مواجهات كأس فرنسا، حيث لم يتعرض للخسارة أمامهم في المسابقة قط ويسعى المدرب كارليس مارتينيز لتصحيح الأخطاء الدفاعية التي ظهرت يوم الجمعة الماضي لضمان عدم تكرار سيناريو الهزيمة في الدوري.
يعاني لانس من غيابات مؤثرة، حيث يغيب ريجيس جورتنر بسبب إصابة في الهامسترينغ، وهناك شكوك حول مشاركة جوناثان غراديت ونيدال سيليك، بينما يعول الفريق على تألق فلوريان توفان وعبد الله سيما لقيادة الهجوم وفي المقابل، يعاني تولوز من قائمة غيابات طويلة تشمل مارك ماكينزي ويان غبوهو الموقوفين، إضافة إلى إصابات أبو فرانس وفرانك ماغري، مما يضع المدرب مارتينيز أمام تحدي كبير في إيجاد التوليفة المناسبة لتعويض هذه العناصر المؤثرة في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.
من المتوقع أن ينهج لانس أسلوباً يعتمد على الضغط الهجومي المكثف من الأطراف، مستغلاً الزخم الجماهيري والروح العالية التي أظهرها الفريق في مواجهة الدوري الأخيرة وفي المقابل، سيعمل تولوز على تأمين المناطق الخلفية بشكل أفضل وتضييق المساحات أمام مهاجمي لانس، مع الاعتماد على الكرات الطويلة والتحولات السريعة لخطف هدف قد يربك حسابات أصحاب الأرض وتعد المباراة اختباراً حقيقياً للمدربين، حيث سيتطلب الفوز باللقاء تحكماً عالياً في الأعصاب وتركيزاً دفاعياً كبيراً طوال التسعين دقيقة.

