نجحت السعودية في توطين زراعة محصول الشيا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس جهود المملكة في تنويع المحاصيل الزراعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يتماشى مع رؤية 2030.

ما هو نبات الشيا؟

الشيا هي نبات مزهر ينتمي إلى عائلة النعناع، موطنه الأصلي هو المكسيك وجواتيمالا. تُزرع بذور الشيا لأغراضها الغذائية، حيث تحتوي على الألياف وأحماض أوميجا 3 الدهنية. تُزرع الشيا حاليًا في عدة دول مثل الأرجنتين وأستراليا وبوليفيا وبيرو والولايات المتحدة.

يتميز نبات الشيا بأوراقه الخضراء وسنابله الزهرية الصغيرة التي تتنوع بين الأزرق والبنفسجي والأبيض، ولديه قدرة عالية على التلقيح الذاتي. بذوره بيضاوية الشكل، قطرها حوالي 1 ملم، ولها غلاف لامع يتراوح لونه بين البني الداكن والأبيض الرمادي.

تُفرز بذور الشيا مادة هلامية عند نقعها في الماء، وهي نبات صحراوي يحتاج إلى ري قليل، وتفضل التربة الرملية الطينية. كما أن الشيا مقاومة للآفات والأمراض، مما يجعلها خيارًا مناسبًا للزراعة العضوية.

بذور الشيا سهلة الهضم ويمكن تناولها كاملة، وتضاف إلى السلطات والسندويشات والحبوب والزبادي، كما يمكن استخدامها في المخبوزات أو تحضير مشروبات كثيفة.

توطين زراعة الشيا في السعودية

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن نجاح توطين زراعة نبات الشيا في عدة مناطق، وخاصة في منطقة مكة المكرمة. يتميز النبات بأنه دائم الخضرة، ويصل ارتفاعه إلى متر واحد، مع معدل تلقيح عالٍ. تتراوح إنتاجية الهكتار بين 800 و1200 كجم من بذور الشيا، ويحتاج إلى فترة نمو تبلغ حوالي 130 يومًا.

أكدت الوزارة أن الشيا تتكيف مع الظروف البيئية في المملكة، حيث تنمو بشكل جيد في المناطق ذات الطقس الدافئ، مشيرة إلى نجاح التجربة في محافظة الطائف على مساحة 100 متر مربع.

مكاسب المملكة من توطين الشيا

أوضحت الوزارة المكاسب المحتملة من توطين الشيا، والتي تشمل:

– دعم الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على استيراد البذور والزيوت
– فتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين
– إدخال محاصيل جديدة ذات قيمة اقتصادية عالية
– ملاءمة الشيا للظروف المناخية الجافة وقدرتها على التكيف
– انخفاض احتياجاتها المائية مقارنة بمزارع أخرى
– استخدامها في الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية
– قصر دورة نموها مما يسهم في زيادة كفاءة استغلال الأراضي.