تبحث الحكومة البريطانية عن سبل لتخفيف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر، وذلك في إطار جهودها للحد من تأثير الصراعات في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي. تهدف هذه الخطوات إلى الحفاظ على استقرار القوة الشرائية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا من الأعباء المالية المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.
مساعدات للأسر البريطانية
أوضحت وزيرة المالية البريطانية، ريتشل ريفز، خلال حديثها مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” أن أي دعم حكومي لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة سيكون مرتبطًا بدخل الأسرة. كما أكدت أن الحكومة تعمل على تحديد أفضل السبل للوصول إلى المستحقين، مشيرة إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لتحديد من سيحصل على الدعم، ولكن الهدف هو تمكين الأسر الأكثر حاجة من الحصول على المساعدة بشكل فعّال.
توقعات بزيادة الفواتير في يوليو
تصريحات الوزيرة تأتي في وقت تشير فيه التوقعات إلى زيادة فواتير الطاقة للمنازل البريطانية خلال شهر يوليو المقبل، مما يعزز الحاجة لآليات دعم موجهة للأسر الأكثر تضررًا. هذه الخطوة تُعتبر جزءًا من جهود الحكومة لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود على المستوى العالمي وتأثير الصراعات الإقليمية على الإمدادات.
في مارس الماضي، أكدت ريفز أن الدعم الحكومي سيكون موجهًا لتجنب إهدار الموارد المالية على الأسر القادرة على تحمل الزيادات في التكاليف. ويشير الخبراء إلى أن ربط الدعم بدخل الأسرة يعكس استراتيجية الحكومة لموازنة حماية المواطنين مع الحفاظ على استقرار الميزانية العامة، خاصة في ظل التحديات التضخمية المتزايدة.
تشير بيانات هيئة تنظيم الطاقة البريطانية إلى أن فواتير الطاقة في المملكة المتحدة من المتوقع أن ترتفع بنسبة تقارب 15% في يوليو 2026، مما يعني زيادة متوسطة تقدر بحوالي 400 جنيه إسترليني سنويًا لكل أسرة. ويأتي هذا الارتفاع بعد سلسلة من الزيادات السابقة، حيث زادت أسعار الكهرباء بنسبة 12% والغاز الطبيعي بنسبة 18% منذ بداية العام، نتيجة الضغوط العالمية على أسعار الوقود والتقلبات الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط.

