سد النهضة هو أحد المشاريع الكبرى التي أثارت الكثير من الجدل في المنطقة خاصة بعد الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت السودان حيث يتساءل الكثيرون هل كان لهذا السد دور في تفاقم هذه الكارثة الطبيعية فيضانات السودان تسببت في دمار كبير للمنازل والمزارع مما أثر على حياة العديد من الأسر التي فقدت مصدر رزقها في وقت حساس حيث تشير التقارير إلى أن تصريف المياه من سد النهضة قد ساهم في زيادة مناسيب النيل مما زاد من معاناة السكان في مناطق مثل الروصيرص والخرطوم فهل يمكن اعتبار سد النهضة السبب المباشر في هذه الفيضانات أم أن هناك عوامل أخرى كالتغيرات المناخية وتدهور البنية التحتية تلعب دورًا أيضًا في هذه الكارثة التي تعاني منها البلاد.

فيضانات مدمرة تضرب السودان

شهدت العديد من المناطق السودانية مؤخرًا موجة من الفيضانات التي اجتاحت المنازل والمرافق الأساسية، مما أدى إلى دمار كبير في الممتلكات وتلف المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، حيث حاصرت المياه المندفعة من النيل الأبيض مناطق واسعة في جنوب العاصمة الخرطوم، ومنها منطقة الشقيلاب، مما جعل الكثير من السكان في وضع مأساوي.

فقدت محاصيلي الزراعية

ابتسام عبد الله، إحدى سكان الشقيلاب، عادت إلى منزلها بعد رحلة نزوح طويلة، لكنها تفاجأت بارتفاع المياه داخل منزلها، مما جعلها مضطرة لمغادرته مع أطفالها واللجوء إلى أقارب خارج الحي، حيث تقول: "داهمتنا المياه ليلًا، ووصلت إلى كل أنحاء المنزل، مما أجبرنا على تركه". أما عبد الرحمن إبراهيم، المزارع الذي كان يأمل في حصاد محاصيله، فقد غمرت المياه أرضه الزراعية، حيث وصف شعوره بالفقدان قائلًا: "عدت إلى المزرعة بعد غياب طويل، لكن المياه أتلفت كل ما زرعته".

ولايات متضررة ودعوات للحيطة

أعلنت وزارة الزراعة والري السودانية أن نحو ست ولايات ستتأثر بشكل مباشر بفيضان النيل، من بينها الجزيرة وسنار والخرطوم. وقد دعت الوزارة السكان القاطنين على ضفاف النيل إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم، حيث أكد مدير الدفاع المدني أن الأوضاع تحت السيطرة حتى الآن، لكن المساعدات الحكومية لم تصل بعد إلى المتضررين، مما زاد من معاناتهم.

جدل حول سد النهضة وتأثيراته

تزامن فيضان هذا العام مع جدل حول تأثيرات سد النهضة الإثيوبي، حيث أشارت تقارير إلى أن السد ساهم في زيادة مناسيب المياه، مما أثر سلبًا على السكان، خصوصًا في ولاية النيل الأزرق. الحكومة السودانية لم تدخل في هذا الجدل بشكل رسمي، لكن بعض الخبراء يحمّلونها جزءًا من المسؤولية بسبب عدم استعدادها للتعامل مع الأوضاع الجديدة بعد إنشاء السد، مما يزيد من تعقيد أزمة الفيضانات التي تعاني منها البلاد في ظل الصراعات المستمرة.