جددت جوليا كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي، تأكيدها أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري لا يزال محدودًا نسبيًا. وأشارت إلى أن مصر تعاملت بشكل استثنائي مع أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار العالمية.

استجابة مصر لارتفاع أسعار الطاقة

أوضحت كوزاك أن السلطات المصرية اتخذت خطوات استباقية لمواجهة الوضع الاقتصادي العالمي والإقليمي، حيث تم تفعيل لجنة إدارة الأزمات لضمان استقرار الأسواق المحلية دون التأثير على احتياجات الأسر الأكثر احتياجًا. كما تم الحديث عن طرح حزم اجتماعية جديدة لمواجهة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضافت أن مرونة سعر الصرف ساعدت في استيعاب الضغوط الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية، مما ساهم في استقرار حركة الواردات والصادرات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

مراجعات برنامج الإصلاح الاقتصادي

فيما يتعلق ببرنامج المراجعات الخاص بالإصلاح الاقتصادي في مصر، أكدت كوزاك استمرارهم في المراجعات الدورية، حيث انتهى المجلس التنفيذي من مراجعات البرنامج الخامس والسادس في فبراير 2026، مما أتاح لمصر صرف حوالي 2.3 مليار دولار من موارد الصندوق لدعم الموازنة العامة وتعزيز السيولة.

الدعم المالي في ظل الظروف الحالية

في تصريحات سابقة، أكدت كوزاك أن مصر لم تطلب دعمًا ماليًا استثنائيًا في ظل الصراع في المنطقة، مشددة على استعداد المجلس التنفيذي لتقديم الدعم الكامل عند الحاجة، سواء كان ماليًا أو فنيًا. وأشارت إلى أن الصندوق يتابع التطورات الاقتصادية في مصر عن كثب، مع التركيز على المرونة المالية وقدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

كما أكدت على أهمية استمرار الحكومة المصرية في تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك تعزيز الإيرادات وإدارة الإنفاق، لضمان استقرار مالي ونمو مستدام.