أكد المهندس أحمد المحمودي، رئيس شركة النصر العامة للمقاولات “حسن علام”، أن التوجهات الجديدة في السياسة المالية تعطي دفعة قوية لقطاع المقاولات في مصر، خاصة مع حرص الدولة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والانضباط المالي.

أوضح المحمودي في تصريحاته أن زيادة الإنفاق على المشروعات الاقتصادية، مع تخصيص حوالي 90 مليار جنيه لدعم هذا النشاط، يؤثر بشكل مباشر على قطاع المقاولات، الذي يعتبر المحرك الأساسي لتنفيذ المشروعات القومية والبنية التحتية.

كما أضاف أن استمرار دعم الدولة للاستثمار وتحفيز القطاع الخاص من خلال التسهيلات الضريبية والجمركية يسهم في توسيع نطاق الأعمال المتاحة لشركات المقاولات، سواء في مشروعات الإسكان أو الطرق أو البنية الأساسية، مما يعزز من فرص النمو والتوسع في السوق المحلي.

وأشار إلى أن استهداف معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% يعكس وجود رؤية واضحة لزيادة النشاط الاقتصادي، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على خدمات المقاولات، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والتصديرية التي تحتاج إلى بنية تحتية قوية.

كما أوضح أن توجه الدولة نحو خفض الدين العام وتحقيق فائض أولي يعزز استقرار الاقتصاد، مما ينعكس إيجابيًا على قدرة الحكومة على مواصلة تنفيذ المشروعات الكبرى دون ضغوط تمويلية كبيرة، مؤكدًا أن الاستقرار المالي يعد عنصرًا أساسيًا لاستدامة نشاط شركات المقاولات.

فيما يتعلق بالتحديات، أشار المحمودي إلى أن القطاع لا يزال يواجه ضغوطًا بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء مثل الحديد والأسمنت، بالإضافة إلى تكاليف النقل والطاقة، لكنه أكد أن السياسات المالية المتوازنة قد تساعد في احتواء هذه التكاليف تدريجيًا.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات، مع ضرورة تبسيط الإجراءات وتسريع صرف مستحقات الشركات، مما يدعم استقرار القطاع ويزيد من كفاءته في تنفيذ المشروعات.

وأكد أن قطاع المقاولات سيظل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، وأن السياسات المالية الجديدة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز دوره في تحقيق التنمية الشاملة وزيادة معدلات التشغيل خلال الفترة المقبلة.