في خطوة جديدة لتعزيز الأمن الغذائي، بدأت المملكة العربية السعودية تنفيذ خطط للتوسع في زراعة نبات الأزولا، الذي يعد من المحاصيل الاقتصادية الهامة. يأتي هذا التوجه في إطار جهود المملكة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يتماشى مع رؤية 2030.
زراعة الأزولا في السعودية
في السنوات الأخيرة، زادت السعودية من زراعة الأزولا، وهو نبات مائي صغير ينمو على سطح المياه. يتميز هذا النبات بقدرته على تحمل درجات الحرارة المعتدلة إلى المرتفعة، ولكنه يحتاج إلى إدارة دقيقة لمستوى المياه والحموضة لضمان نموه الجيد. يمكن زراعة الأزولا في أحواض إسمنتية أو بلاستيكية داخل البيوت المحمية، مما يساعد على تقليل تبخر المياه.
أسباب التوسع في زراعة الأزولا بالسعودية
تتزايد أهمية الأزولا كعلف غني بالبروتين للماشية والدواجن والأسماك، حيث تصل نسبة البروتين فيه إلى 25-30% من وزنه الجاف. هذا ما يسهم في تقليل تكاليف الأعلاف المستوردة. كما يستخدم الأزولا في تحسين خصوبة التربة، خاصة في الزراعة العضوية، مما يجعله خيارًا اقتصاديًا وبيئيًا متميزًا.
بالإضافة إلى ذلك، يُستخدم الأزولا في أنظمة الزراعة المستدامة لتنقية المياه وامتصاص العناصر الزائدة، مما يعزز إنتاجية مزارع الأرز ويقلل من نمو الحشائش.
تمكين المزارعين من تطبيق تقنيات زراعية حديثة
أطلق المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة برنامج “نقل التقنيات والممارسات الزراعية” في محافظة الخرج، بهدف زراعة الأزولا كمصدر بروتيني لتغذية الدواجن والمواشي. يشمل البرنامج تدريب المزارعين على إنشاء الأحواض والتسميد والحصاد، بالإضافة إلى توزيع نشرات إرشادية حول العناية بالمحصول.
يعتبر البرنامج خطوة نحو تحسين الكفاءة التشغيلية في المزارع، وتوسيع استخدام المحاصيل البديلة ذات الجدوى الاقتصادية.
10 محاصيل على طريق التوطين
يستهدف المركز توطين 10 محاصيل جديدة في السعودية، تشمل الكينوا، الأزولا، القوار، الجوجوبا، الاستيفيا، واليسر، والهليون، والدخن، والسيسبان، والقرطم. هذه المحاصيل تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مما يسهم في تنمية مستدامة للقطاع الزراعي.

