مع الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم والدواجن، أصبح العديد من الأسر يبحثون عن بدائل غذائية أقل تكلفة وأكثر تنوعًا، حيث ظهرت الأكلات التي تُحضر بدون لحوم كحل عملي يلبي الاحتياجات اليومية دون التأثير على الطعم أو القيمة الغذائية، هذا الاتجاه لم يعد مقتصرًا على فئة النباتيين فقط، بل أصبح خيارًا شائعًا لدى كثير من العائلات التي تسعى للتوفير من جهة، والحفاظ على نظام غذائي صحي من جهة أخرى.
تشير تقارير التغذية إلى أن الاعتماد على الخضروات والبقوليات كمصدر أساسي للوجبات يمكن أن يوفر نسبة عالية من البروتين والعناصر الغذائية المهمة مثل الحديد والألياف والفيتامينات، وهو ما يجعل هذه الأكلات قادرة على منافسة اللحوم من حيث الإشباع والفائدة الصحية، حيث يعزو خبراء التغذية هذا الإقبال إلى عدة أسباب رئيسية، في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تزايد الوعي الصحي بأضرار الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، كما أن بعض الأشخاص أصبحوا يفضلون الوجبات الخفيفة التي لا تسبب ثقلاً في المعدة، خاصة في فترات العمل أو الدراسة.
إلى جانب ذلك، تتيح الأكلات بدون لحمة مرونة كبيرة في التحضير، حيث يمكن إعدادها بسرعة باستخدام مكونات بسيطة ومتوفرة في أغلب المنازل مثل العدس، الفول، الحمص، البطاطس، الباذنجان، الكوسة، والبيض، وهي مكونات تفتح المجال أمام عشرات الوصفات المختلفة، ومن أشهر الأكلات التي لاقت انتشارًا واسعًا في هذا السياق: الكشري المصري، والطعمية، والفول بالخلطة، والبطاطس المحمرة، والباذنجان المقلي أو المشوي، إلى جانب بطعم-رائع/">أطباق المعكرونة بالخضار أو الأرز بالخضار، هذه الأكلات لا تعتمد على اللحوم نهائيًا، لكنها في الوقت نفسه تمنح شعورًا بالامتلاء وطعمًا غنيًا ينافس الوجبات التقليدية

