في كرة القدم توجد مسلمات يمكن لأي متابع أن يكتشفها من الوهلة الأولى، حيث أن هناك ثوابت يسهل وضعها أمامك وعبرها يمكنك الوصول إلى الحقيقة، وإن لم تصل، فالخلل فيك وليس في هذه الكرة.
لم أكن بحاجة لخبراء لأعرف أن الأهلي تعرض لظلم تحكيمي أمام الفيحاء، لكنني كنت بحاجة لسماعهم يشرحون كيف ظلم الأهلي، وقد أكد خليل جلال أن هناك ثلاث ضربات جزاء لم يحتسبها الحكم والفار للأهلي، بينما صادق سمير عثمان على ذلك، واختلف الآخرون حول واحدة وأقروا ضربتي جزاء.
مثل هذه التجاوزات التحكيمية تثير التساؤلات حول نوايا طاقم التحكيم، لماذا لم يحتسبوا هذه الضربات لنكتشف بطل الكارثة، بدأت التحقيقات كما ذكر بيان اتحاد القدم، وأدعو إلى إنصاف دورينا ومشروعنا الرياضي من أبطال الفضيحة، وأسميها فضيحة لأنها كذلك.
ثلاث ضربات جزاء لم تحتسب لفريق في مباراة واحدة، يا للهول، من يصدق أن هذا حدث في زمن الفار، صدقوا لقد حدث هذا في الدوري السعودي، هكذا يجب أن نقول بصوت عالٍ.
أرى ويرى معي كل من يحب كرة القدم وعاشق للدوري السعودي ضرورة عرض المباراة بكامل تفاصيلها على لجنة خبراء في التحكيم وفي كرة القدم، وطلب تقرير يفصل أحداث المباراة وتحديداً حول ضربات الجزاء الثلاث التي أخلت بميزان العدالة.
وإن ضاقت عليكم الخيارات وخفتم من الإحراج، فاستعينوا بخبراء عرب وعجم واطلبوا مرئياتهم حول ما حدث مع إجابة مفصلة للسؤال الذي يتردد اليوم: هل هناك شبهة تعمد؟
أعتقد جازماً أن إعادة المباراة هو القرار الذي يحمي رياضتنا مع معاقبة المتسببين عقاباً يوازي حجم الضرر، أما غير ذلك فلا يمكن أن يعالج الخلل أو ينظف سمعة كرة قدم ترفع دوماً كشعار لها اللعب النظيف.
وشدد بيان اتحاد القدم على أن نزاهة المنافسة وحماية سمعة كرة القدم السعودية يمثلان التزاماً أساسياً وواجباً نظامياً وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد ولوائحه المعتمدة.
أثق أن العدالة ستفرض نفسها، فما حدث لا يمكن أن يمر دون قرارات منصفة.
نقلاً عن عكاظ.

