تحتل منتجات الألبان مكانة بارزة في قائمة السلع الأكثر استهلاكًا في المملكة العربية السعودية، سواء كانت طازجة أو مستخدمة في العديد من الصناعات الغذائية. ويعود ذلك إلى ثروة البلاد من الماشية، التي تقترب من 30 مليون رأس.
131 % اكتفاءً من منتجات الألبان في السعودية
أفادت إحصاءات الأمن الغذائي لعام 2024، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، بأن نسبة الاكتفاء الذاتي من منتجات الألبان في المملكة بلغت 131%. كما أشارت الإحصاءات إلى تصدير هذه المنتجات إلى العديد من دول العالم، مما يجعلها من أبرز المنتجات التي تُخطط المملكة لزيادة إنتاجها في المستقبل.
إنتاج الألبان في المملكة
أوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن حجم إنتاج الألبان في السعودية يتجاوز 2.750.000 لتر يوميًا، مما يسهم في تلبية احتياجات المستهلكين ودعم الأمن الغذائي. وتعتبر منتجات الألبان ومشتقاتها من أبرز مخرجات القطاع الزراعي، حيث تتميز بالتنوع والجودة، بما في ذلك الحليب الطازج والقشدة والزبادي والزبدة والأجبان. وتلعب هذه المنتجات دورًا محوريًا في تعزيز التنمية الزراعية وسلاسل الإمداد الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
أسباب زيادة الإنتاج السعودي من الألبان
تحقيق معدلات الاكتفاء الذاتي المرتفعة يعود لعدة أسباب، منها:
– تبني نموذج إنتاج متكامل يعتمد على التقنيات الحديثة وإدارة المزارع بكفاءة، مما أدى إلى زيادة إنتاجية الرأس الواحدة.
– استخدام تقنيات التصنيع المتقدمة وسلاسل الإمداد المبردة، مما ساهم في تقليل الفاقد وتحسين جودة المنتجات.
– الدعم الحكومي للاستثمارات في القطاع، مما شجع على التوسع الرأسي في الصناعة.
– الالتزام بمعايير الجودة والسلامة الغذائية، مما ساهم في كسب ثقة المستهلكين.
– تسهيل استيراد الأعلاف وتطوير البنية التحتية للإنتاج والتوزيع.
خطة التحسين الوراثي خلال 5 سنوات
تم الإعلان عن خطط لزيادة إنتاج الحليب من الأبقار عبر أساليب التحسين الوراثي والمعلومات الحيوية خلال السنوات الخمس القادمة. وتعتمد الخطط على تقنية التنميط الجيني لاختيار أفضل الأبقار المحسنة وراثيًا، مما قد يزيد إنتاجية القطيع بنسبة تتراوح بين 25% و90%.
رغم الاكتفاء.. الاستيراد مستمر
رغم تحقيق فائض في إنتاج الألبان، لا تزال المملكة تستورد بعض المنتجات بملايين الدولارات، مثل الأجبان، لتلبية تنوع الطلب المحلي. كما أن بعض المنتجات مثل الأجبان المتخصصة ومساحيق الألبان لا تُنتج محليًا بالكميات المطلوبة، مما يستدعي الاستيراد. ويعكس تنوع أذواق المستهلكين وارتفاع الطلب على العلامات العالمية الحاجة إلى وجود منتجات مستوردة في السوق.

