تسعى المملكة العربية السعودية لزيادة إنتاجها المحلي من الأسماك، نظرًا للإقبال الكبير الذي تحظى به هذه المنتجات من قبل المواطنين. يبلغ حجم إنتاج المملكة حاليًا حوالي 200 ألف طن سنويًا، ومن المتوقع أن يتعزز هذا الإنتاج من خلال التوسع في مشروعات الاستزراع السمكي.
زيادة إنتاج الأسماك في السعودية
يهدف قطاع الاستزراع السمكي في السعودية إلى تلبية الطلب المتزايد على الأسماك، حيث تسعى المملكة للوصول إلى إنتاج 600 ألف طن بحلول عام 2030. تشير التقديرات إلى الحاجة لإضافة ما بين 350 إلى 400 ألف طن خلال السنوات القادمة. وقد بدأت المملكة بالفعل في التوسع في مشروعات الاستزراع السمكي في عدة مدن، حيث تتصدر الرياض القائمة، تليها المنطقة الشرقية ثم القصيم ومكة المكرمة.
تطور ملحوظ في قطاع الاستزراع السمكي
شهد قطاع الاستزراع السمكي في المملكة تقدمًا ملحوظًا، حيث ارتفع حجم الإنتاج من 32 ألف طن في عام 2016 إلى 119 ألف طن في 2022. كما تسعى المملكة لتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 59% من المنتجات السمكية، مع مواكبة الإنتاج لمعدل استهلاك الفرد.
تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتطوير هذا القطاع، حيث تهدف الاستراتيجية الوطنية إلى رفع إنتاج الاستزراع المائي إلى أكثر من 600 ألف طن بحلول عام 2030، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والجمعية السعودية للاستزراع المائي.
خطوات زيادة الإنتاج السعودي من الأسماك
لتحقيق الأهداف المرجوة، يجب تنفيذ مجموعة من الإجراءات، منها:
– مواصلة التوسع في الاستزراع السمكي سواء بنظام المزارع أو الأقفاص البحرية
– تقديم الدعم للاستثمار في القطاع وتشجيع القطاع الخاص على الحصول على التراخيص اللازمة
– استخدام التقنيات الحديثة في الصيد لزيادة الإنتاج وتقليل الفاقد
– تطوير سلاسل الإمداد والتصنيع ودعم الصيادين بالمعدات والتدريب
القصيم.. أمثلة ناجحة على الاستزراع
تعتبر منطقة القصيم من أبرز مناطق المملكة في مجال الاستزراع السمكي، حيث تُنتج أنواعًا عديدة من الأسماك مثل البلطي والكارب والمبروك، بالإضافة إلى أسماك الزينة. تتميز هذه المنطقة بتوفر المياه الجوفية والظروف البيئية المناسبة، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني. تنتج القصيم حوالي 20% من إجمالي إنتاج البلطي في المملكة، وتُسوق أكثر من 70 نوعًا من أسماك الزينة في محلات الأسماك المحلية ودول الخليج وأوروبا.

