تعددت العبارات وازدادت المصطلحات ومع ذلك لا زلنا ننتظر البداية الحقيقية، من الجميل أن نستثمر جمال لغتنا في تقديم محتوى متميز لكن هناك من أخذ اللغة إلى أماكن استفزت الزميل إدريس الدريس الذي عبر عن احتجاجه في منشوره، حيث يتكرر ظهور مفردات جديدة لتدخل قاموس الاستخدام وتصبح شائعة بين الناس، سأقدم لكم بعض الأمثلة.
أولاً كلمة (شغف) التي أصبحت شائعة الاستخدام خاصة بين الطارئين في عالم الكتابة، ثم انتشرت لتصبح على لسان الجميع حتى في أحاديث المجالس، ثانياً كلمة (شكراً بحجم السماء) التي أُعجب بها الكثيرون، وصار البعض يتعمد استخدامها في أي مناسبة، رغم أن المستحق للشكر قد لا يحتاج أكثر من ربع السماء، وثالثاً كلمة (السردية) التي ظهرت مؤخراً وأصبحت تُستخدم في التحليل السياسي والنقد الأدبي والاجتماعي، وقد تمتد تأثيراتها إلى سردية طبخ المرقوق بالخضار والحبحر، لكل زمن مفرداته ومجالاته.
توافق الكثيرون مع ما طرحه الزميل إدريس، ومن بين الردود لفتني رد شادي الناصر الذي قال فيه سرديتك جميلة أستاذ إدريس، ويتجلى في كتاباتك شغفك العميق بالكتابة وطرح الأفكار بأسلوب مميز، شكراً لك بحجم السماء، وأرى أنه من المهم أن نحتاج من أستاذ إدريس في كل مرحلة سرديات جديدة تحرك في دواخلنا شغفاً قد تلاشى بسبب أداء منتخب رينارد، ففي الطرح الرياضي نحن في أمس الحاجة إلى لغة مختلفة لنفك الاشتباك بين جيل يعاني من نقص الخبرة في مواجهة ضوء قاسٍ لا يرحم.

