تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر دول العالم في مجال تربية الماشية، حيث أظهرت التقارير الأخيرة امتلاكها لثروة كبيرة من هذه الحيوانات. وفقًا لتقرير الهيئة العامة للإحصاء، بلغ إجمالي عدد الأغنام في المملكة 29.4 مليون رأس، بينما وصل عدد الضأن إلى 22 مليون رأس، وبلغ عدد الماعز 7.4 مليون رأس، في حين سجل عدد الإبل 2.2 مليون رأس، وتجاوز عدد الأبقار 500 ألف رأس.
استيراد 10 ملايين رأس ماشية في السعودية
أفادت وزارة البيئة والمياه والزراعة بأن إجمالي واردات المملكة من المواشي الحية تخطى 10 ملايين رأس خلال العام 2025، مما يعكس كفاءة سلاسل الإمداد وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي في جميع مناطق المملكة. كما عقدت الوزارة اجتماعًا مع كبار مستوردي المواشي الحية من الخارج، بهدف مناقشة التحديات التي تواجههم وسبل معالجتها لضمان استقرار سلاسل الإمداد.
أسباب ارتفاع معدلات استيراد الماشية بالسعودية
تشهد المملكة نموًا سكانيًا مستمرًا، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الدخل وتغير أنماط الاستهلاك الغذائي، مما يزيد من الطلب على البروتين الحيواني، خاصة خلال مواسم مثل عيد الأضحى. كما أن البيئة في السعودية، التي تعاني من ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، تشكل تحديات كبيرة لتربية الحيوانات، حيث تحتاج هذه العمليات إلى كميات كبيرة من المياه والأعلاف، مما يرفع تكلفة الإنتاج المحلي مقارنة بالاستيراد.
تلبية الطلب المتزايد على الماشية بالمملكة
أكدت الوزارة على أهمية تعزيز كفاءة عمليات الاستيراد لضمان تدفق المواشي الحية وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي، خاصة مع اقتراب موسم الحج لعام 1447هـ. وشددت على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والاستماع لملاحظات الشركات لدعم اتخاذ قرارات فعالة تسهم في تطوير القطاع وتحقيق التوازن في الأسواق.
إنتاج اللحوم في السعودية
بلغ إنتاج اللحوم الحمراء في المملكة حوالي 293 ألف طن، ويُعد قطاع الثروة الحيوانية من الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي. وأشارت وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى جهود دعم وتنمية هذا القطاع بما يحقق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على اللحوم والمحافظة على الموارد الطبيعية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات في التربية والإنتاج وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

