سجل مؤشر السوق الرئيسية في السعودية “تاسي” ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين، بالإضافة إلى مؤشرات تتعلق بمرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز. جاء هذا الارتفاع في وقت شهدت فيه السوق زيادة في الإقبال على الشراء وتحسنًا في مستويات السيولة.

صعود مؤشر تاسي

ارتفع مؤشر “تاسي” بنحو 1.95%، ما يعادل 213 نقطة، ليصل إلى مستوى 11301 نقطة، مع تسجيل تداولات بلغت قيمتها حوالي 1.23 مليار ريال، وحجم تداول بلغ 58.6 مليون سهم.

ارتفاع جماعي

سادت حالة من الصعود داخل السوق، حيث ارتفع 258 سهمًا مقابل انخفاض 8 أسهم فقط، مما يشير إلى توسع نطاق التحسن خلال الجلسة. وقد لوحظ الإقبال على الشراء في قطاعات متعددة، مع تحرك واضح في أسهم الشركات المرتبطة بالنمو والأنشطة التشغيلية. وتصدر سهم شركة “تشب” قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بنسبة 7.76%، تلاه سهم “الأبحاث والإعلام” بنسبة 7.63%، ثم سهم “طيران ناس” بنسبة 7.08%، بينما سجل سهم “الفخارية” ارتفاعًا بنسبة 6.2%، وسهم “تبوك الزراعية” بنسبة 5.8%.

تراجع عدة أسهم من بينهم سهم أرامكو

في المقابل، شهدت بعض الأسهم تراجعًا خلال الجلسة، من بينها “بترو رابج”، و”ينساب”، و”أرامكو”، و”العزيزية ريت”، و”سيسكو القابضة”، حيث تراوحت نسب الانخفاض بين 3.75% و0.77%. جاء هذا الأداء في إطار تحركات متباينة داخل السوق، دون سيطرة اتجاه واحد على جميع القطاعات.

تأثير وقف إطلاق النار

تزامن هذا الأداء مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة بلاده على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مع الإشارة إلى وجود مقترح تفاوضي يتضمن عشرة بنود، بالإضافة إلى مؤشرات على تقدم في مسار التفاهم بين الجانبين. كما جاء الإعلان في وقت شهدت فيه تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

موقف إيران وتطورات المشهد

أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لوقف العمليات العسكرية في حال توقف الهجمات من الطرف الآخر، مع تأكيد استمرار العمل على ضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز خلال فترة التهدئة، بالتنسيق مع القوات المسلحة.

تأثير الهدنة على أسواق النفط

شهدت أسعار النفط تراجعًا بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث انخفض خام برنت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع تحسن في أداء الأسهم في عدد من الأسواق العالمية. كما سجلت أسواق السندات في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا وأستراليا ارتفاعًا في الأداء.

السياسة النقدية واتجاهات الفائدة

استقرت أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى مثل الهند ونيوزيلندا عند مستويات 5.25% و2.25% على التوالي، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام احتمالات تعديل السياسة النقدية وفق تطورات التضخم والنمو الاقتصادي. كما أظهرت التقديرات تراجعًا في احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة في عدد من الاقتصادات الكبرى، مع إعادة تقييم مستمرة لمخاطر التضخم.

تحركات الدولار وأسواق السندات

تراجع الدولار خلال جلسة التداول، بينما تحسنت أسعار السندات، مع بقاء عوائد السندات عند مستويات قريبة من منتصف مارس، وسط متابعة مستمرة لبيانات التضخم وتوقعات السياسة النقدية.

صفقات السوق السعودية الخاصة

شهدت السوق السعودية تنفيذ عدد من الصفقات الخاصة بقيمة تجاوزت 200 مليون ريال، إلى جانب تسجيل بعض الشركات مستويات سعرية متدنية خلال الجلسة. كما ارتفعت وتيرة التداول مع تفاعل المستثمرين مع المستجدات السياسية والاقتصادية.

حالة ترقب في الأسواق

رغم التحسن الذي شهدته الجلسة، لا تزال الأسواق تتحرك في ظل حالة من الترقب، انتظارًا لمزيد من المؤشرات المتعلقة بمسار التهدئة، وتحركات أسعار الطاقة، ونتائج الشركات للربع الأول من العام الجاري، والتي ستلعب دورًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.