وجهت دولة قطر رسالتين متطابقتين لكل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها والذي يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، كما أنه يمس أمنها وسلامة أراضيها بشكل مباشر، ويعتبر تصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.

أكدت الرسالتان أن أهداف الهجمات الإيرانية ذات طابع مدني بحت، واستهدافها يعد خرقًا سافرًا من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، وللمبادئ العامة للقانون الدولي الإنساني، حيث ينص مبدأ التمييز على ضرورة عدم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى حظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الأضرار التي تلحق بالأهداف المدنية.

شددت الرسالتان على أن هذه الأفعال غير المشروعة تترتب عليها مسؤولية قانونية تفرض على إيران تقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال، حيث سيتم حصر كافة الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات من قبل الجهات المختصة، كما أكدت الرسالتان أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.