في الساعات الأخيرة قبل تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بقصف المنشآت الحيوية، أظهرت إيران تراجعاً ملحوظاً عن بعض التصريحات السابقة، حيث صرح الناطق باسم الرئاسة الإيرانية سيد مهدي طباطبائي بأن مضيق هرمز ليس أداة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه لن يُفتح إلا بعد تعويض الأضرار الناتجة عن ما وصفه بالحرب المفروضة، عبر نظام قانوني جديد يتضمن فرض رسوم عبور، واصفاً تهديدات ترامب بأنها تعكس اليأس والغضب، كما أن هذا التراجع يعكس تغيرات في الموقف الإيراني في ظل الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة.

أيضاً، تراجعت طهران عن موقف وزارة خارجيتها التي كانت قد أعلنت رفضها لوقف إطلاق نار مؤقت، حيث طالبت بوقف دائم للحرب، مع شروط تشمل رفع العقوبات، وإعادة الإعمار، وإقرار بروتوكول مرور آمن في المضيق، مؤكدة أنها لن تتأثر بالتهديدات، وهذا التغيير في الموقف يعكس حالة من الاستجابة للضغوط الدولية والعالمية التي تواجهها إيران، ويدل على تحول في استراتيجياتها.

كما شمل التراجع تصريح المتحدث باسم الحرس الثوري الذي أكد أن المضيق لن يعود أبداً إلى وضعه السابق، خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى استعداد إيران لفرض نظام أمني جديد في الخليج، وهذا يعكس مستوى التوتر المتزايد في المنطقة ويشير إلى أن إيران لا تزال تسعى للحفاظ على نفوذها في الخليج رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.