السعودية نيوز: في تقرير حديث، تم الكشف عن الفروقات بين النفط الثقيل والخفيف وأثرها على قيمته وسعره، حيث تُعتبر جودة الخام العامل الرئيسي في تحديد قيمته الاقتصادية، وتختلف أنواع النفط عالميًا وفق مقياس يُعرف بـ API Gravity، والذي يحدد خفة أو ثقل الخام، وكلما ارتفع هذا المؤشر، كان النفط أخف وأسهل في التكرير، مما يزيد من قيمته في الأسواق.
فعلى سبيل المثال، يُعتبر خام غرب تاكساس الوسيط الأمريكي من أفضل الأنواع حيث يبلغ 40° API، بينما يأتي النفط الإيراني بدرجة أقل تصل إلى 34°، يليه الروسي الذي يبلغ 31°، في حين يُصنف النفط الفنزويلي ضمن الأنواع الثقيلة حيث تتراوح درجته بين 8 إلى 12°، مما يجعله منخفض الجودة، وهذا التباين يؤثر بشكل مباشر على تكاليف التكرير والعوائد الاقتصادية، إذ يوفر النفط الخفيف كميات أكبر من البنزين والديزل ووقود الطائرات بكلفة أقل، مما يعزز هوامش الربح للمصافي، بينما يتطلب النفط الثقيل عمليات تكرير معقدة ومكلفة، مما يقلل من جدواه الاقتصادية.
تظهر أهمية هذه الفروقات في أسواق الطاقة العالمية، حيث لا تقتصر المنافسة على حجم الإنتاج، بل تمتد أيضًا إلى نوعية الخام، وهو ما يفسر جزءًا من التعقيدات الجيوسياسية المرتبطة بصناعة النفط، ويؤكد الخبراء أن فهم جودة النفط أصبح عنصرًا أساسيًا في تحليل أسواق الطاقة، نظرًا لدوره المباشر في تحديد الأسعار والعلاقات التجارية واستراتيجيات الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

