في تصريح مثير للجدل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الأحد أن السفير الإيراني في لبنان لا يُعتبر سفيرًا لأنه لم يقدم أوراق اعتماده، حيث أوضح أنه متواجد في السفارة دون أي صفة أو وظيفة رسمية، ويعتبر هذا التصريح تأكيدًا على قرار الحكومة اللبنانية الذي ينص على سحب اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، حيث اعتبرت الحكومة أن هذا السفير شخص غير مرغوب فيه، وقد جاء هذا القرار في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية من طهران وحلفائها في لبنان للمطالبة ببقاء السفير، معتبرين أن هذا القرار يمثل تجاوزًا سياسيًا غير مقبول،.
كما أن وزارة الخارجية اللبنانية أعلنت رسميًا عن سحب اعتماد السفير وطالبته بمغادرة البلاد، مستندةً في ذلك إلى اتفاقية فيينا، حيث اتهمت الوزارة السفير بالتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، بالإضافة إلى إطلاقه تصريحات تتعلق بالسياسة اللبنانية وعقد لقاءات غير رسمية خارج الأطر المعترف بها، مما يعكس حالة من التوتر في العلاقات بين لبنان وإيران في ظل الظروف السياسية الراهنة،.
هذا وقد أثار هذا القرار ردود أفعال واسعة من قبل الأطراف السياسية المختلفة في لبنان، حيث اعتبرت بعض القوى السياسية أن هذا القرار يعكس ضعف الحكومة اللبنانية في مواجهة الضغوط الخارجية، بينما يرى آخرون أنه خطوة نحو استعادة السيادة الوطنية، وسط انقسام واضح بين مؤيدي ومعارضي هذا القرار، مما يجعل الوضع السياسي في لبنان أكثر تعقيدًا في الفترة المقبلة،.

