كشفت تقارير مؤخرًا عن كيفية تمكن الطيارين الأمريكيين الذين سقطت طائراتهم في إيران من البقاء متخفين والتواصل مع فرق الإنقاذ دون أن تتمكن قوات العدو من تحديد موقعهم، حيث تم استخدام جهاز صغير يُعرف باسم CSEL، وهو جهاز متطور من إنتاج شركة بوينغ، يُثبت على سترة الطيار ويتميز بقدرته على تحمل القفز بالمظلة وبدء العمل فورًا بعد ذلك، مما يمنح الطيارين أداة فعالة للبقاء في مأمن.
بدلًا من الاعتماد على وسائل الاتصال التقليدية عبر الراديو، يعمل الجهاز على إرسال إشارات قصيرة مشفرة تحتوي على معلومات دقيقة مثل الموقع والحالة، بالإضافة إلى رسائل طارئة مثل “مصاب” أو “عدو قريب”، حيث تستخدم هذه الإشارات ترددات تبدو كضوضاء بالنسبة لأنظمة العدو مما يجعل من الصعب تتبع الطيارين أو تحديد مواقعهم بدقة، وهذا يعكس التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات العسكرية.
يتصل الجهاز بالأقمار الصناعية العسكرية، مما يوفر بيانات فورية لفرق الإنقاذ ويسمح للطيار بالبقاء صامتًا ومتخفيًا حتى تقترب عملية الإنقاذ، حيث يتحول الجهاز إلى وضعية تمكن الطائرات والمروحيات من تحديد الموقع بدقة، مما يضمن بقاء الطيار الأمريكي متصلًا رقميًا بشبكة الإنقاذ الكاملة حتى خلف خطوط العدو دون الكشف عن موقعه.

