السعودية نيوز- تقرير خاص: منذ الثورة الإيرانية قبل 47 عامًا شهدت إيران تحولًا عميقًا في سياساتها الداخلية والخارجية تحت سيطرة فئة متشددة من المتطرفين الذين نجحوا في إضفاء أوهام كبيرة على الواقع اليومي للمواطنين وجعل الشعب يدفع ثمنها باهظًا
استمر النظام في تصوير إيران كقوة عالمية وعظمى ليقنع المواطنين بالتضحية والالتزام بسياسات غير واقعية لكن الواقع كان مختلفًا حيث تدهور اقتصادي وانخفاض مستوى المعيشة ونقص فرص العمل والخدمات الأساسية.
حولت السلطات كل المشاكل الداخلية إلى مؤامرات خارجية لتبرير القمع السياسي والتضييق على الحريات وإبقاء المواطنين في حالة خوف مستمر بعيدًا عن أي نقاش حر أو مطالب إصلاحية استُخدمت الرموز الدينية والسياسية لتبرير أي قرار حكومي حتى لو كان ضد مصالح الشعب وتم تصوير المعارضين بالخيانة هذه السياسات حدّت من المشاركة الشعبية وحرية التعبير.
ركز النظام على دعم فصائل وأزمات خارجية وقدمها على أنها بطولات وطنية بينما كانت تكاليفها الاقتصادية والاجتماعية على الشعب الإيراني باهظة جدًا ما زاد من الفقر وأضعف التنمية الداخلية قدّم النظام أحداثًا وأهدافًا بعيدة عن الواقع أشبه بما يُرى في قصص الخيال العلمي لإقناع الشعب بأنه جزء من “قصة كونية” في حين الواقع اليومي كان مليئًا بالصعوبات والفساد ونقص الخدمات الأساسية.
على مدى 47 عامًا استطاع النظام الإيراني أن يحرف وعي المواطنين عبر سلسلة متقنة من الأوهام والخداع المنهجي مع نتائج كارثية على الاقتصاد والحريات الفردية والتنمية بينما يظل الشعب هو الخاسر الأكبر.

