المنتخب ليس ملكاً لأحد بل هو لنا جميعاً، ولا يمكن أن نسمح له أن يتحول إلى ساحة للصراع بين الفرقاء، حيث ينبغي علينا أن نتفق حتى وإن اختلفنا في بعض التفاصيل، وأعني بالاتفاق أن نخرجه من حسابات خاطئة وأن نتحدث بروح المحبة التي تعبر عن عشقنا له، حيث أن الأسئلة التي تراودنا تظل بلا إجابات، المنتخب يمر بمرحلة صعبة لا يمكن اختزالها في نقاط محددة، بل نحتاج إلى تشخيص شامل لوضعه ومن ثم البحث عن العلاج المناسب.
يجب إعادة تقييم المنظومة كاملة، ولا يقتصر الأمر على حارس مرمى أو لاعب آخر، فالوضع الحالي يدعو للقلق والخوف من نتائج قد تكون ثقيلة عند عودتنا من كأس العالم، كما أن النظر إلى المشكلة من زاوية أندية أو لاعبي أندية هو مشكلة أخرى ينبغي علينا مواجهتها من خلال أصحاب هذا التفكير المحدود، جمهور العقيدي وإعلامه أمس كانوا يشمتون بالعويس، مع أن الإثنين أكبر بكثير من هذا الجهل والتجهيل.
نفس الأشخاص الذين يتربصون بالمنتخب ينتظرون على أحر من الجمر مشاركة سالم الدوسري مع الهلال، ليعلقوا المشانق لمن استبعده قبل المعسكر بحجة الإصابة، فما الذي نتوقعه من الحاوي أكثر مما في جرابه، أعود إلى الحقيقة المرة التي بدأت بها حديثي عن منتخب أصبح مستفزاً للعشاق، الكل متورط ولكن الورطة الأكبر تحاصر الاتحاد السعودي لكرة القدم، وبالتحديد رئيسه الأستاذ ياسر المسحل الذي لا يمكن إعفاؤه من المسؤولية، وإذا كان الحل هو تنحيته أو إبعاده، فأنا أقول له يجب أن يتنحى، هو جزء من كل، ولا أقول ذلك دفاعاً عنه بل تأكيداً على أن الخلل جماعي.

