ظاهرة مقلقة تتكرر بشكل يثير التساؤلات، مشهد يتكرر في معسكرات المنتخب حيث يصل اللاعبون بتقارير طبية من أنديتهم تفيد بإصابتهم وعدم قدرتهم على المشاركة، ثم نراهم بعد أيام يلعبون أساسيين في مباريات أنديتهم، هذا الأمر لم يعد حالة فردية بل أصبح نمطًا متكررًا يثير حديث الشارع الرياضي، تساؤلات مشروعة تطرح نفسها حول دور الجهاز الطبي في المنتخب، كيف يمكن الاكتفاء بتقارير الأندية دون إجراء فحوصات دقيقة ومستقلة، وأين الحزم في اتخاذ القرارات، المنتخب ليس شيئًا ثانويًا بل يمثل الوطن، وقميصه شرف ومسؤولية.

المفارقة هنا أن بعض اللاعبين يُعلن عن إصابتهم في بداية معسكر المنتخب، لكنهم يتعافون ويكونون جاهزين تمامًا مع أنديتهم، مما يطرح تساؤلات حول مصداقية التقارير الطبية، هل نحن أمام إصابات حقيقية أم إدارة ذكية للجهد تخدم الأندية على حساب المنتخب، بعيدًا عن التعميم، يلاحظ المتابعون أن هذه الظاهرة تكثر لدى لاعبي نادٍ معين، مما يثير حساسية الموضوع ويضع علامات استفهام حول التنسيق بين النادي والمنتخب، وأهمية الالتزام من قبل اللاعبين.

في كرة القدم الحديثة، من الطبيعي أن تحرص الأندية على نجومها، لكن ليس من الطبيعي أن يكون ذلك على حساب المنتخب، المنتخب يمثل الشعار التاريخي والهوية الوطنية، وأي تلاعب إن ثبت يُعد تجاوزًا لا يمكن السكوت عليه، الحل يكمن في فرض فحوصات طبية إلزامية مستقلة لكل لاعب ينضم للمنتخب، وعدم الاكتفاء بتقارير الأندية، يجب أن تكون هناك شفافية في التقارير الطبية ومحاسبة أي جهة يثبت تلاعبها أو تضليلها، ما يحدث اليوم في بعض جولات دوري روشن ليس مجرد صدفة بل مؤشر على خلل يجب معالجته فورًا، كرة القدم لا تُدار بالمجاملات والمنتخب لا يُبنى بالاستثناءات، ومن لا يستطيع خدمة وطنه في الملعب فلا يختبئ خلف العكازة.