أظهرت البنوك في مصر خلال عام 2026 اختلافات ملحوظة في استراتيجياتها لجذب المدخرات، حيث تنوعت بين التركيز على تقديم عوائد مرتفعة في بداية الاستثمار أو توفير مرونة أكبر في مواعيد صرف العائد، وذلك في ظل ظروف اقتصادية متغيرة.

استراتيجية البنك الأهلي المصري

يعتمد البنك الأهلي المصري على تقديم عائد مرتفع في بداية الاستثمار، من خلال شهادات ثلاثية بعائد متدرج يبدأ من 21% في السنة الأولى، ثم ينخفض إلى 16.25% في السنة الثانية و12% في السنة الثالثة. كما يقدم شهادة بعائد سنوي يصل إلى 22% خلال العام الأول، مما يجذب العملاء الذين يبحثون عن أعلى عائد في الأجل القصير.

يوفر البنك أيضًا خيارات أخرى تشمل شهادات بعائد ثابت يصل إلى 16% تُصرف شهريًا لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى شهادات بعائد متغير مرتبط بأسعار الفائدة، مما يتيح توازنًا بين الاستقرار والاستفادة من تحركات السوق.

تنوع خيارات بنك مصر

في الجهة المقابلة، يركز بنك مصر على تنويع آليات صرف العائد، حيث يقدم شهادة “يوماتي” بعائد يومي متغير، وكذلك شهادة “ابن مصر” التي توفر عائدًا متناقصًا مع مرونة في صرفه شهريًا أو سنويًا، مستهدفًا العملاء الذين يفضلون تدفقات نقدية منتظمة.

تتضمن محفظة البنك شهادة “القمة” بعائد ثابت، بالإضافة إلى شهادات طويلة الأجل تمتد إلى خمس وسبع سنوات، مما يوفر خيارات أوسع للتخطيط المالي طويل المدى.

تأثير البنك المركزي

تأتي هذه المنافسة في وقت يسعى فيه البنك المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، مع متابعة مستمرة لمستويات التضخم.

وعلى المستوى العالمي، لا تزال الأسواق حذرة بسبب تقلب أسعار السلع، رغم التحسن النسبي في قطاع الطاقة، مما يؤثر على قرارات الاستثمار في السوق المحلية.

في ظل هذا التباين، يصبح الاختيار بين العائد المرتفع والمرونة في السيولة هو العامل الحاسم للعملاء عند تحديد الشهادة الأنسب لاحتياجاتهم.