أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن فرض تدابير وقائية نهائية على واردات بعض منتجات الصلب اعتبارًا من الأول من أبريل 2026 ولمدة ثلاث سنوات، وذلك استنادًا إلى نتائج التحقيقات والدراسات الفنية التي أظهرت زيادة كبيرة في الواردات تسببت في أضرار جسيمة للصناعة المحلية.
نتائج التحقيقات والدراسات الفنية
أكد قطاع المعالجات التجارية بالوزارة أن واردات بعض منتجات الصلب شهدت ارتفاعات ملحوظة بين عامي 2021 و2024، حيث زادت بنسبة 1213% في البيليت، و116% في الصاج المدرفل على الساخن، و86% في الصاج البارد والملون والمجلفن، مما أدى إلى تأثير سلبي واضح على الصناعة المحلية وعلاقة سببية بين تلك الزيادة والأضرار.
وأشار الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى أن هذه التدابير جاءت بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والتحقيقات، وعقد جلسات استماع شاملة مع وزارة الصناعة والتموين والتجارة الداخلية، حيث تم الاعتماد على منهج علمي وبيانات فنية لتحديد نسبة الرسوم ومدة تطبيقها.
نسب الرسوم النهائية على واردات الصلب
تتضمن الرسوم 13.12% على واردات البيليت بحد أدنى 70 دولار للطن، مع تناقص سنوي لمدة ثلاث سنوات، و13.7% على الصاج المدرفل على البارد بحد أدنى 83 دولار، و14% على الصاج المجلفن بحد أدنى 93 دولار، و14.5% على الصاج الملون بحد أدنى 122 دولار، مع تناقص سنوي أيضًا، بينما تبلغ النسبة 13.6% على الصاج المدرفل على الساخن بحد أدنى 76 دولار للطن، مع تناقص سنوي.
آليات الرقابة والالتزام
ألزمت الوزارة جميع المنتجين والمستوردين بتقديم بيانات تفصيلية شهريًا، ومراجعة التدابير كل ثلاثة أشهر بناءً على التطورات وتحليل البيانات ومؤشرات السوق، كما ستُقدم القوائم المالية الدورية والسنوية المعتمدة من مراقب الحسابات لضمان دقة التقييمات وكفاءة اتخاذ القرار.
وأكد الوزير أن التدابير المؤقتة التي فُرضت في سبتمبر 2025 ساهمت في تحفيز بعض الشركات لزيادة الطاقات الإنتاجية في الصاج الساخن والبارد والبيليت، مما يلبي احتياجات الصناعة المحلية ويعزز قدرتها التنافسية.
دور التدابير الوقائية في حماية الصناعة
أوضح الدكتور محمد فريد أن هذه القرارات تأتي في إطار التزام مصر بالقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وتتماشى مع تصاعد السياسات الحمائية عالميًا نتيجة فائض الإنتاج، وتهدف إلى حماية المنتج المحلي وتعزيز قدراته الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للصناعة المصرية.
وأضاف أن الوزارة ستستمر في اتخاذ إجراءات علمية قائمة على البيانات والمؤشرات، بما في ذلك دراسة إصدار قرارات مستقبلية لتعزيز قدرات صناعة الصلب ذات القيمة المضافة الأعلى، مما يسهم في توطين الصناعات وزيادة مستوى الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
أهمية القرارات للمستقبل الاقتصادي
تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الإجراءات إلى الحفاظ على المنافسة العادلة في السوق المحلي، وحماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وضمان استقرار الإنتاج المحلي، مما يساهم في زيادة فرص العمل وتنمية الاقتصاد القومي.

