قال السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، إن منح الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام “الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة” يعكس أبعادًا استراتيجية ودلالات عميقة تتجاوز مجرد التكريم الرسمي لتصل إلى جوهر مفهوم الأمن القومي العربي الشامل.
أوضح السفير البخشوان أن هذا الوسام يأتي تتويجًا لنجاح الدولة المصرية في مواجهتها الحاسمة ضد الإرهاب، وهي معركة لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل شملت أيضًا أبعادًا فكرية وتنموية. وأضاف أن مصر تحت قيادة الرئيس السيسي قدمت نموذجًا يُحتذى به في استعادة الدولة لمؤسساتها وتعزيز السيطرة الأمنية مع الحفاظ على مسارات التنمية، مما جعلها حائط صد أمام انتشار الفوضى في المنطقة.
وأشار إلى أن هذا التكريم يعكس وعيًا عربيًا جماعيًا بأن استقرار مصر هو الأساس لاستقرار الشرق الأوسط. فقد لعبت القاهرة دورًا محوريًا في وأد الفتن والوساطة في النزاعات الإقليمية، مما جعل من الرئيس السيسي شخصية محورية في صياغة معادلة الأمن العربي المعاصر. كما أن تكريم الرئيس السيسي باسم الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله يُضفي على الوسام هيبة خاصة نظرًا للدور التاريخي الذي قام به الأمير الراحل في تأسيس منظومة العمل الأمني العربي المشترك.
جاء هذا القرار في جلسة رسمية لمجلس وزراء الداخلية العرب، مما يبعث برسالة وحدة وتضامن. فهو يؤكد أن الرؤية المصرية للأمن، القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مع تعزيز التنسيق المعلوماتي والميداني، تحظى بإجماع عربي في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة. كما أن القيادة السياسية المصرية اتخذت قرارات صعبة في أوقات حرجة لضمان عدم انجراف المنطقة نحو سيناريوهات مجهولة وللحفاظ على وحدة الصف العربي في مواجهة التدخلات الخارجية.
أكد السفير البخشوان أن هذا الوسام يُمثل وثيقة ثقة عربية في المسار الذي تسلكه الدولة المصرية، كما يُظهر أن الجهود المخلصة في خدمة الأمن والاستقرار لا تذهب سدى، بل تظل محل تقدير وإجلال من الأشقاء العرب.

