شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعًا جديدًا في المخاوف بشأن إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، حيث حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من احتمال تفاقم تعطل الإمدادات خلال شهر أبريل، مما قد يؤثر على أوروبا نتيجة إغلاق مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثر حوالي 40 من أصول الطاقة الرئيسية في المنطقة.
خسائر النفط المتوقعة
أوضح بيرول أن خسائر النفط المتوقعة في أبريل قد تكون ضعف ما شهدته الأسواق في مارس، مشيرًا إلى أن هذه الخسائر تشمل أيضًا إمدادات الغاز الطبيعي المسال، كما ظهرت مشكلات ملحوظة في توافر وقود الطائرات والديزل، حيث بدأت هذه النقصات تظهر في أسواق آسيا، ومن المتوقع أن تصل إلى أوروبا خلال أبريل أو مايو.
سحب المزيد من الاحتياطيات
أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أن الوكالة تدرس إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية لدعم الأسواق إذا دعت الحاجة إلى النفط الخام أو المنتجات النفطية، مشيرًا إلى أن التدخل قد يكون ضروريًا لتخفيف آثار الأزمة على الأسعار والإمدادات.
كما أضاف أن حوالي 40 من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط تعرضت لأضرار نتيجة تصاعد التوترات في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
يجدر بالذكر أن مضيق هرمز يُعتبر من أهم الممرات المائية لنقل النفط في العالم، حيث يمر منه نحو 20% من النفط التجاري العالمي، وأي إغلاق للمضيق يؤدي عادة إلى اضطرابات كبيرة في أسعار النفط وإمدادات الوقود، مما يجعله نقطة حيوية في أمن الطاقة الدولي.
تحتفظ الدول الكبرى باحتياطيات نفطية استراتيجية يمكن استخدامها في حالات الطوارئ لتخفيف أي نقص مفاجئ في الإمدادات، إلا أن تصاعد التوترات الإقليمية قد أدى إلى تعرض أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك حقول النفط ومحطات التكرير، لأضرار، مما يزيد من خطر تعطل الإمدادات، ويشكل تحديًا كبيرًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع توقع استمرار الأزمة خلال الأشهر القادمة.
كما أن نقص الوقود، مثل وقود الطائرات والديزل، يؤثر على قطاعات النقل والطيران والتجارة العالمية، وقد بدأت آثار هذا النقص تظهر بالفعل في الأسواق الآسيوية، مع توقع أن يصل تأثيرها إلى أوروبا، مما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق الأوروبية ويزيد من أهمية إدارة الاحتياطيات الاستراتيجية بشكل فعال.

