سجل سعر الذهب-في-مصر-اليوم-الأربعاء-2/">الجنيه الذهب في السوق المحلية حوالي 57,400 جنيه، وذلك في ظل تحركات أسعار الذهب التي شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الماضية.

شهدت أسعار الذهب في مصر أداءً متميزًا في الربع الأول من عام 2026، حيث حقق الجرام مكاسب تقدر بنحو 1,460 جنيهًا، وذلك بدعم من الارتفاعات القوية في الأسعار العالمية، رغم التقلبات الكبيرة التي ظهرت بشكل واضح في شهر مارس.

بدأ سعر جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 5,830 جنيهًا، ليصل إلى أعلى نقطة له عند 7,600 جنيه في مارس، ثم يتراجع ليغلق الربع الأول عند 7,290 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية بنحو 350 دولارًا خلال نفس الفترة، حيث صعدت من 4,318 دولارًا إلى مستويات قياسية تجاوزت 5,600 دولار، قبل أن تنهي الربع عند 4,668 دولارًا.

خلال شهر مارس، تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية، حيث تراجعت محليًا بنحو 235 جنيهًا للجرام، بينما انخفضت عالميًا بشكل حاد، مسجلة أكبر خسارة شهرية منذ عام 2008، نتيجة لارتفاع الدولار وزيادة عوائد السندات.

وشهد منتصف مارس أكبر موجة هبوط، حيث تراجعت الأوقية إلى حدود 4,100 دولار، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة، مما دفع المستثمرين لبيع الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.

ورغم تعافي الأسعار لاحقًا لتتجاوز 4,600 دولار، إلا أن حالة التذبذب ظلت مسيطرة على السوق حتى نهاية الربع الأول.

في سياق متصل، سجلت أسعار الفضة أيضًا ارتفاعًا خلال الربع الأول، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري والصناعي، حيث ارتفعت محليًا بنسبة 10.4%، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ في مارس.

كما شهدت الأسواق المحلية عودة ما يعرف بـ “دولار الصاغة”، حيث تم تسعير الذهب عند مستويات أعلى من السعر الرسمي، نتيجة لارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة الطلب، مما أدى إلى وجود فجوة سعرية وصلت في بعض الفترات إلى نحو 1,000 جنيه، قبل أن تتراجع إلى حوالي 300 جنيه.

جاءت هذه التحركات في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار محليًا وزيادة الضغوط التضخمية، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة الصراع في الشرق الأوسط.

عكست تحركات الذهب خلال هذه الفترة حالة من التباين، حيث استفاد من كونه ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، بينما تعرض لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار.

يظل الاتجاه العام للذهب مدعومًا على المدى الطويل، مع استمرار الطلب من البنوك المركزية وارتفاع المخاطر الاقتصادية العالمية، رغم التقلبات الكبيرة التي تسيطر على السوق في المدى القصير.