عُقد اجتماع موسع بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الجديدة، حيث اجتمع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في خطوة تهدف لتعزيز التحول الرقمي في التعليم الجامعي.

محاور العمل المشتركة

تناول الاجتماع استعراض محاور العمل المقترحة لتطوير المنظومة التعليمية والبحثية، حيث تم التركيز على أربعة محاور رئيسية وهي بناء القدرات، الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال. تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على الاستثمار في القدرات البشرية وتعزيز التكامل بين التعليم العالي والاتصالات، مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لمواكبة التطورات التكنولوجية.

توجهات وزارة التعليم العالي

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة على أهمية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات، مما يدعم تطوير التعليم والبحث العلمي. أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع استخدام التقنيات الحديثة لتحسين جودة التعليم، مع التركيز على تدريب المعيدين والمدرسين المساعدين لإعداد كوادر أكاديمية قادرة على توظيف التكنولوجيا بكفاءة.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع وزارة الاتصالات لتطبيق مشروعات استراتيجية تدعم التحول الرقمي، مع ضرورة توجيه الأبحاث نحو احتياجات التنمية لتحقيق الاستفادة القصوى من مخرجاتها.

دعم الابتكار وتحريك اقتصاد المعرفة

شدد الوزير على ضرورة تعزيز دور أعضاء هيئة التدريس في الصناعة، مما يسهم في نقل الخبرات وتطبيق نتائج الأبحاث عمليًا. كما تم الحديث عن إنشاء أودية التكنولوجيا داخل الجامعات لدعم الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة، مع التأكيد على أهمية تحويل مخرجات الأبحاث إلى تطبيقات عملية.

أوضح الوزير أيضًا أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة داعمة للباحثين من خلال توفير التمويل وتحفيز الابتكار، مشيرًا إلى بدء تمويل مشروعات التخرج بشكل تنافسي اعتبارًا من العام الجامعي المقبل.

تعزيز المهارات البشرية

أكد المهندس رأفت هندي على أهمية تعزيز التعاون مع وزارة التعليم العالي لبناء قاعدة مهارات بشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية. وأشار إلى أهمية تنفيذ التحول الرقمي في جميع الجامعات المصرية، بما يساهم في تطوير التعليم التكنولوجي.

كما أكد على ضرورة تصميم برامج دراسية بمعايير دولية لضمان ارتباط المقررات الدراسية باحتياجات سوق العمل. وجه معهد تكنولوجيا المعلومات لبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس من خلال برامج متنوعة.

المشروعات المستقبلية

تمت مناقشة عدد من المشروعات السابقة مع وزارة التعليم العالي، مثل رقمنة الاختبارات الإلكترونية وتطوير البنية التحتية الرقمية في المستشفيات الجامعية. كما تم البحث في التوسع في برامج التدريب من خلال دمج البرامج التقنية ضمن المناهج الجامعية، استنادًا إلى تجربة التعاون الناجحة مع جامعة القاهرة.

ناقش الوزيران أيضًا تعظيم دور المؤسسات الأكاديمية في تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، مع استهداف تدريب 50 ألف متخصص خلال خمس سنوات، وتعميم مقرر الذكاء الاصطناعي كمتطلب تخرج لجميع طلاب الجامعات.

في مجال التحول الرقمي، تم بحث تنفيذ مشروعات مثل إصدار شهادات التخرج الرقمية عبر منصة مصر الرقمية، وتطوير الخدمات التعليمية الأكثر طلبًا، واستخدام الهوية الرقمية للطلاب للحصول على الخدمات بشكل رقمي متكامل.