ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية، متزامنة مع الزيادة العالمية في الأسعار، حيث تأثرت هذه الزيادة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي أشارت إلى إمكانية تهدئة وتيرة رفع أسعار الفائدة واستقرار الضغوط التضخمية رغم ارتفاع أسعار الطاقة. سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 7175 جنيهًا، بزيادة تقارب 125 جنيهًا مقارنة بإغلاق اليوم السابق، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا لتصل إلى 4577 دولارًا.
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8200 جنيه، وسجل عيار 18 حوالي 6150 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 57400 جنيه. واصل الذهب عالميًا تعافيه من أدنى مستوياته الأسبوع الماضي قرب 4100 دولار، إلا أن مستوى 4600 دولار لا يزال يمثل مقاومة أمام استمرار الصعود. تتجه الأسعار لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ عام 2008، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسواق الطاقة والتضخم والسياسات النقدية.
دعم تراجع عوائد السندات أسعار الذهب، بينما حدّ تحسن شهية المخاطرة من مكاسبه، مع ظهور مؤشرات على تهدئة محتملة للتوترات، مما ساهم في استقرار الدولار وصعود الأسهم الأوروبية. ساهم ارتفاع أسعار النفط والغاز في زيادة توقعات التضخم عالميًا، وهو ما يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مما يضغط على الذهب.
تشير التقديرات إلى تراجع شهري بنحو 14.6%، وهو الأكبر منذ أكتوبر 2008 خلال الأزمة المالية العالمية. تغيرت أنماط حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة، بعد أن عاد للارتباط التقليدي بحركة الدولار وعوائد السندات، عقب موجة ارتفاعات قوية شهدها خلال عامي 2025 وبداية 2026.
ساهمت عمليات جني الأرباح وارتفاع مستويات التذبذب في زيادة الضغوط على الأسعار، خاصة مع زيادة مشاركة المستثمرين في السوق. كما دعمت البنوك المركزية أسعار الذهب خلال السنوات الماضية عبر تنويع الاحتياطيات، قبل أن يشهد السوق موجة تصحيح مع ارتفاع الدولار وزيادة حالة عدم اليقين.
التوقعات تشير إلى إمكانية صعود الذهب على المدى المتوسط، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية، رغم وجود ضغوط قصيرة الأجل مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

