سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت بنسبة 7.21% لتصل إلى 75.15 دولارًا للأوقية، بعد أن أغلقت أمس عند 70.10 دولارًا. تراوحت أسعار الفضة خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 69.03 دولارًا وأعلى مستوى عند 75.37 دولارًا، في ظل تفاعل المستثمرين مع تقلبات الأسواق العالمية وأسعار الدولار والبيانات الاقتصادية المهمة.
مكاسب الفضة خلال الأسبوع
خلال الأسبوع، حققت الفضة مكاسب بنسبة 5.48%، ولكن الأداء الشهري لا يزال سلبيًا بنسبة 19.92%، مما يعكس الضغوط المستمرة على المعدن في الأسابيع الأخيرة. على المدى الطويل، يبقى أداء الفضة إيجابيًا، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 60.94% خلال الستة أشهر الماضية، وسجلت ارتفاعًا سنويًا كبيرًا بلغ نحو 120.58%، مما يدل على جاذبيتها كأصل تحوطي في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
العوامل المؤثرة في صعود الفضة
يعود ارتفاع أسعار الفضة اليوم إلى عدة عوامل اقتصادية ومالية مترابطة. ضعف الدولار الأمريكي زاد من جاذبية المعدن للمستثمرين الأجانب، كما أن تراجع عوائد السندات الأمريكية دفع بعض السيولة نحو الفضة، باعتبارها أحد الأصول التي لا تحقق فائدة ثابتة، مما يعزز الطلب عليها في فترات انخفاض عوائد الأصول التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا مهمًا في تحركات الفضة، حيث تستفيد المعادن الثمينة عادة من حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الإقليمية وارتفاع مخاطر الأسواق، مما زاد الطلب التحوطي على الفضة.
تشير آخر المستجدات إلى أن الفضة تتداول حاليًا قرب أعلى مستوياتها اليومية، مع وجود مقاومة قوية عند مستوى 75.37 دولارًا. أدى الصعود السريع إلى تعزيز ثقة المستثمرين في مراكزهم القصيرة والمتوسطة الأجل، بينما قد يفتح أي اختراق واضح لمستوى المقاومة الطريق لمزيد من المكاسب في المدى القريب. من ناحية أخرى، فإن أي تراجع أدنى مستوى الدعم اليومي قد يعيد الفضة إلى نطاق 70-72 دولارًا، مما يشير إلى استمرار حالة التذبذب في السوق.
التوقعات المستقبلية
تتوقع التقديرات أن تبقى الفضة متقلبة على المدى القصير، مع إمكانية تحقيق مزيد من المكاسب إذا استمر ضعف الدولار وارتفاع المخاطر الجيوسياسية. على المدى المتوسط، من المرجح أن تستفيد الفضة من الطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، مما قد يدعم استمرار الاتجاه التصاعدي. ومع ذلك، فإن أي إجراءات محتملة من البنوك المركزية الأمريكية لرفع أسعار الفائدة أو تعزيز قوة الدولار قد تشكل ضغطًا على الأسعار وتحد من صعود المعدن.

