تسجل أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال هذه الفترة، وذلك بفضل التغيرات في الأسواق العالمية، مثل تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتخفيف توقعات تشديد السياسة النقدية. يعكس هذا التحسن تفاعل الأسواق مع التطورات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، مما يثير حالة من الترقب بين المتعاملين في سوق المعدن النفيس.
أسعار الذهب اليوم
شهدت أسعار الذهب زيادة ملحوظة خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 7175 جنيهًا، بزيادة تقدر بنحو 125 جنيهًا مقارنة بإغلاق يوم أمس. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8200 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 6150 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 57.400 جنيه، مما يعكس موجة صعود واضحة في كافة الأعيرة.
أوقية الذهب عالميًا
جاء ارتفاع الذهب محليًا نتيجة لصعود الأسعار في البورصة العالمية، حيث سجلت الأوقية نحو 4577 دولارًا، محققة مكاسب بلغت 59 دولارًا. يواصل الذهب عالميًا تعافيه من أدنى مستوياته خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من الضغوط المستمرة التي تحد من وتيرة الصعود، خاصة مع اقترابه من مستويات مقاومة قوية.
عوامل مؤثرة في السوق
استفاد الذهب من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يعزز جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا، بالإضافة إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة بشكل فوري. في المقابل، أدى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية إلى تقليص مكاسب الذهب، خاصة مع مؤشرات تهدئة محتملة في التوترات الجيوسياسية، مما دعم استقرار الدولار وارتفاع بعض أسواق الأسهم. كما أسهمت أسعار الطاقة المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، مما يدعم استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول ويضع قيودًا على صعود الذهب.
أداء شهري ضاغط
على الرغم من الارتفاعات الحالية، تتجه أسعار الذهب عالميًا نحو تسجيل تراجع شهري حاد يُعتبر الأكبر منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، مع انخفاض يُقدّر بنحو 14.6%. يعكس هذا الأداء موجة تصحيح قوية بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الذهب في بداية العام، بالإضافة إلى اتجاه بعض المستثمرين لجني الأرباح في ظل تقلبات السوق. تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها اتجاهات أسعار الفائدة، وتحركات الدولار، والتطورات الجيوسياسية العالمية. بينما تشير التوقعات إلى ضغوط قصيرة الأجل، تبقى النظرة متوسطة المدى إيجابية، خاصة مع استمرار الطلب من البنوك المركزية واحتمالات خفض الفائدة في الفترات القادمة.

