تلقت أسواق المال الأمريكية اليوم الاثنين ضربة جديدة نتيجة القلق المتزايد من احتمالية ارتفاع أسعار الفائدة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ويأتي هذا الانخفاض في عوائد السندات الأمريكية في وقت يترقب فيه المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية ومستقبل التضخم، مما أدى إلى حالة من الحذر في أسواق السندات والأسهم.
انخفاض عوائد سندات الخزانة
تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 9 نقاط أساس ليصل إلى 4.348%، بينما انخفض العائد على سندات الثلاثين عامًا بأكثر من 7 نقاط أساس إلى 4.906%، وسجلت سندات العامين انخفاضًا بأكثر من 8 نقاط أساس لتستقر عند 3.834%.
تأثير تصريحات الفيدرالي
أكد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى الطويل، لكنه ألمح إلى احتمال اتخاذ إجراءات مستقبلية إذا اقتضت الظروف، وقد أدت تصريحاته إلى تراجع توقعات السوق بشأن رفع سعر الفائدة خلال 2026، وفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، بعد القلق الذي أثاره ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية.
توترات الشرق الأوسط وأسعار الطاقة
على صعيد التطورات الدولية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع نظام جديد في إيران لإنهاء العمليات العسكرية، مؤكدًا على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق سلام قريب، وحذر من إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية، بما في ذلك آبار النفط وجزيرة خرج، إذا لم تتحقق هذه الشروط، مما يعزز الضغوط على الأسواق المالية وأسعار الطاقة.
يعكس الانخفاض الأخير في عوائد السندات شعورًا جزئيًا بالراحة تجاه استقرار التضخم، لكنه لا يلغي حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، ويواصل المستثمرون متابعة أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي أو الأحداث في الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تؤثر مجددًا على عوائد السندات وأسواق المال الأمريكية.

