افتتحت أسعار الذهب اليوم الاثنين تعاملات الأسبوع بتراجع ملحوظ، مما يعكس تغيرات عميقة في سلوك الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
مع بدء التداولات الآسيوية في الساعات الأولى من صباح 30 مارس 2026، انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1%، مما يشير إلى بداية أسبوع متقلب، حيث تراجعت العقود الفورية للذهب إلى نحو 4438 دولارًا للأوقية، في حين انخفضت العقود الآجلة إلى حوالي 4465 دولارًا، مع وجود اتجاه هبوطي واضح يسيطر على السوق. هذا التراجع المبكر يعكس حالة الحذر بين المستثمرين، خاصة بعد أن فقد المعدن جزءًا من مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي نتيجة عمليات شراء انتهازية عند انخفاض الأسعار.
قفزة قوية مع بداية الأسبوع
في المقابل، شهدت أسعار النفط قفزة قوية، حيث ارتفع خام برنت متجاوزًا مستوى 108 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس إلى ما يزيد عن 103 دولارات. هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يؤثر على سوق الذهب، حيث يقلل من السيولة المتاحة للاستثمار في المعدن النفيس.
تشير تحركات السوق إلى علاقة عكسية متزايدة بين الذهب والنفط خلال الفترة الأخيرة، حيث يضغط ارتفاع أسعار الطاقة على جاذبية الذهب، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا.
كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب، لأنه لا يحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين. لعبت البنوك المركزية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب خلال السنوات الماضية من خلال زيادة مشترياتها لتعزيز الاحتياطيات، لكن المشهد تغير مؤخرًا مع بدء بعض الدول في تقليص حيازاتها من الذهب.
استمرار الضغوط على أسعار الذهب في المدى القصير
بحسب وكالة بلومبيرج، تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب في المدى القصير، خاصة مع استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب احتمالات تشديد السياسة النقدية. يرى محللون أن الذهب قد يظل عرضة لموجات بيع إضافية إذا استمرت البنوك المركزية في تقليص حيازاتها.
في المقابل، لا تزال النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية نسبيًا، خاصة إذا ما تصاعدت المخاطر الاقتصادية بشكل أكبر أو دخلت الأسواق في مرحلة ركود عالمي.

