كشف عدد من أعضاء مجلس البنك المركزي الأوروبي عن خطة السوق الموحدة لمواجهة المخاطر العابرة للحدود، والتي برزت بعد اندلاع حرب الشرق الأوسط، مما أثر سلبًا على أسعار الطاقة في مختلف دول أوروبا. ومن بين هؤلاء الأعضاء، يوهان إيفرار، وزكريا جاتي، وسيبريان ميليا، ولورا باريزي، وكليمان روفيرول، وأليساندرو سبولاوري.

استراتيجية مواجهة المخاطر العابرة للحدود

أشار التقرير المنشور على الصفحة الرسمية للبنك المركزي الأوروبي إلى أن الخطة تتضمن نماذج ثنائية المستوى، وهي كالتالي:

أولًا، ستتولى الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق الإشراف المباشر على الكيانات الكبرى ذات النشاط العابر للحدود.

ثانيًا، ستستمر الجهات الوطنية في الإشراف على معظم الشركات المحلية، حيث سيتم إخضاع 5 أو 6 مؤسسات مقاصة مركزية و15 جهة إيداع أوراق مالية للإشراف المباشر الأوروبي، بينما تبقى المؤسسات المحلية تحت إشراف وطني.

ثالثًا، يتعلق الأمر بقطاع إدارة الأصول، الذي يتركز في عدد محدود من الدول والشركات، لكنه أيضًا مجزأ، ومن غير المرجح إخضاعه بالكامل للإشراف المباشر قريبًا، ولكن تعزيز دور الهيئة الأوروبية في تنسيق الرقابة سيكون خطوة هامة.

رابعًا، سيتم إخضاع جميع مزودي خدمات الأصول الرقمية للإشراف الأوروبي المباشر، نظرًا لطبيعتهم العابرة للحدود، مما يسهل بناء خبرات رقابية موحدة بدلاً من تكرارها في 27 دولة.

كما ذكر التقرير أن عمليات الإشراف الرقابية ستوفر العديد من الفوائد، منها:

زيادة الفعالية الرقابية، حيث يمكن للإشراف على مستوى الاتحاد فقط أن يواكب المخاطر العابرة للحدود.

تحسين الكفاءة من خلال تقليل الازدواجية وتبسيط جمع البيانات وتحسين المقارنة بين المؤسسات.

تبسيط الإجراءات للشركات عبر وجود جهة رقابية واحدة بدلاً من تعدد الجهات، مما يقلل التكاليف والتعقيد.

تعميق تكامل الأسواق من خلال تطبيق موحد للقواعد وخلق بيئة تنافسية عادلة.

رغم أن توحيد قوانين الإفلاس والضرائب والشركات سيعزز هذه الفوائد، إلا أن هذه الإصلاحات معقدة وبطيئة، بينما يمكن دمج الإشراف لتحقيق نتائج ملموسة بشكل أسرع.

وأكد التقرير أن الإشراف الأوروبي الموحد يمكن أن يحقق فوائد ملموسة، ويعتبر خطوة ضرورية لإزالة العوائق أمام تكامل الأسواق، ورغم أنه ليس الحل الكامل، فإن الانتظار حتى توحيد القوانين بالكامل قد يؤدي إلى إهدار الوقت، مما يمثل فرصة مهمة لتعزيز القدرة التنافسية لأوروبا في ظل تزايد الصراعات والحروب.

نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي أشار إلى أن اليورو الرقمي يمثل فرصة للبنوك الأوروبية لتعزيز الابتكار، بينما يواصل البنك المركزي الاستعداد لإطلاق اليورو الرقمي قريبًا. كما طالب بدعم الفئات الأكثر تضررًا في أوروبا.