نظمت هيئة الطاقة الذرية فعاليات “اليوم الياباني”، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين، وخاصة اليابان، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تطوير البحث العلمي وبناء القدرات البشرية في المجالات المتقدمة.
جاءت الفعالية تحت رعاية الدكتور عمرو الحاج، بمشاركة رفيعة المستوى من قيادات الهيئة والسفارة اليابانية في القاهرة، إلى جانب عدد من العلماء والباحثين وممثلي المؤسسات الأكاديمية من الجانبين، مما يعكس زيادة الزخم في مسار التعاون الثنائي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
منصة لتبادل الخبرات
تعتبر الفعالية منصة لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات البحثية، حيث تم تنظيمها بالتعاون مع الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم ورابطة خريجيها في مصر، مما يفتح المجال لتوسيع نطاق التعاون الأكاديمي وتبادل الباحثين، بالإضافة إلى دعم البرامج المشتركة في مجالات الابتكار العلمي.
شهد الحدث زيارة سفير اليابان بالقاهرة، إيواي فوميو، إلى مقر الهيئة، حيث تفقد عددًا من المنشآت البحثية، منها مبنى المعجل الإلكتروني، مما يدل على اهتمام الجانب الياباني بتعزيز التعاون العملي والتطبيقي في مجال التكنولوجيا النووية.
علاقات قائمة على الاحترام المتبادل
أكد الدكتور عمرو الحاج، خلال كلمته، أن العلاقات المصرية اليابانية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل وتبادل المعرفة، مشيرًا إلى أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية أصبحت ركيزة أساسية في دعم قطاعات حيوية مثل الطب والزراعة والصناعة، مما يعزز من مساهمة البحث العلمي في تحقيق التنمية المستدامة.
أوضح أن اليابان تمتلك خبرات متقدمة في مجال التكنولوجيا النووية، مع سجل طويل في الالتزام بالاستخدام المسؤول والآمن لهذه التكنولوجيا، مما يمثل فرصة لتعميق التعاون ونقل الخبرات، خاصة مع توجه مصر نحو توسيع تطبيقات الطاقة النووية للأغراض السلمية.
تطوير البحث العلمي وبناء القدرات
أشار إلى أن مجالات التعاون المستهدفة تشمل تطوير البحث العلمي وبناء القدرات البشرية عبر برامج التدريب والتعليم، بالإضافة إلى تعزيز منظومة الأمان النووي بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويدعم خطط الدولة في توطين التكنولوجيا المتقدمة.
أكد السفير الياباني أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة في مجالات التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تنمية الموارد البشرية يمثل حجر الأساس في هذه الشراكة.
أشار إلى دور الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، التي تم افتتاحها عام 2010، في دعم التعاون الأكاديمي، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، التي بلغ عددها حاليًا 69 مدرسة، مع خطط لزيادتها إلى 90 مدرسة خلال العام الدراسي المقبل، مما يعكس التزامًا طويل الأمد بتطوير منظومة التعليم في مصر.
فتح آفاق جديدة للتعاون
أضاف أن النقاشات التي شهدها “اليوم الياباني” من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون البحثي، خاصة في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن تبادل الخبرات والمعرفة يمثل ركيزة أساسية لبناء شراكات مستدامة بين البلدين.
تعكس هذه الفعالية توجهًا استراتيجيًا نحو تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تمثل التكنولوجيا النووية أحد المحركات الرئيسية للنمو في قطاعات متعددة، مما يعزز من قدرة مصر على تحقيق أهدافها التنموية، ويؤكد في الوقت ذاته على أهمية التعاون الدولي في نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

