أشار أوليفييه دومورا لوميير، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إلى أن هناك جهودًا حاليًا لوضع خطة شاملة للرقابة على أسواق أوروبا. هذه الخطوة تهدف إلى ضمان عدم ضياع جهود دول منطقة اليورو في ظل الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط والقلق من عدم استقرار الأوضاع هناك.
تحديات الهيكل الإشرافي في منطقة اليورو
كشف دومورا في تصريحاته المنشورة اليوم، أن جهود دول أوروبا تعاني من تشتت بسبب غياب رؤية موحدة للهيكل الإشرافي في أسواق رأس المال. حيث تزداد الأنشطة المالية عبر الحدود، بينما تخضع هذه الأنشطة لإشراف حوالي 52 جهة رقابية وطنية. ورغم خبرات هذه الجهات، إلا أن هناك نقصًا في وجود آلية رقابية متكاملة.
غياب الرؤية الشاملة للمخاطر العابرة للحدود
أضاف دومورا أن دول منطقة اليورو تفتقر إلى خطة شاملة لرصد المخاطر العابرة للحدود، كما أن هناك تباينًا في تطبيق القواعد رغم وجود إطار تنظيمي موحد. وهذا يتناقض مع الإشراف المصرفي الأوروبي الذي شهد توحيدًا ملحوظًا منذ عام 2014. ومع توسع المؤسسات الكبرى وانتشار الأصول الرقمية، فإن غياب جهة رقابية موحدة يشكل تحديًا كبيرًا لتحقيق تكامل فعلي في أسواق رأس المال.
علاقة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط بالوضع الأوروبي
اختتم دومورا بتأكيد أهمية تطوير الإشراف المالي الأوروبي في ظل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. هذه التوترات تؤثر على استقرار الأسواق العالمية، حيث تتسبب في تقلبات في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، مما ينعكس على تدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن الحاجة إلى إشراف موحد تزداد إلحاحًا لضمان قدرة المؤسسات على التعامل مع المخاطر العابرة للحدود بكفاءة. كما أن زيادة الإنفاق الدفاعي وإعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية تعزز من أهمية وجود نظام رقابي متكامل لدعم الاستقرار المالي.
نائب رئيس المركزي الأوروبي تحدث عن اليورو الرقمي كفرصة للبنوك الأوروبية لتعزيز الابتكار، بينما يستعد البنك المركزي الأوروبي لإطلاق اليورو الرقمي قريبًا. كما حذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد والتضخم في أوروبا.

