تحدث الرئيس أحمد الشرع عن معاناة التهجير التي عاشها السوريون خلال السنوات الأخيرة ووصفها بأنها من أقسى صور الظلم حيث أشار خلال لقائه مع الجالية السورية في برلين إلى ما عانوه من قهر وتهجير قسري كما تذكر عند دخوله القاعة قول الله تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّه) مما يعكس مدى الألم الذي يشعر به المهجرون من أرضهم وبيوتهم كما أكد أن إخراج الناس من ديارهم يعد من أشد العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان
وأضاف الشرع أن الكثير من السوريين الذين لجأوا إلى أوروبا ودول أخرى انفصلت حياتهم عن وطنهم بسبب الظروف القاسية التي مروا بها حيث أصبحت سوريا بالنسبة لهم ذكرى مؤلمة رغم جمالها ولكن الأحداث التي مرت بها خلال السنوات الماضية أثرت بشكل عميق على مشاعرهم تجاه وطنهم كما أشار إلى أن الأوضاع قد تغيرت مؤكدًا أن البلاد عادت لأبنائها وأن شعور الانتماء لا يزال حاضرًا لدى السوريين سواء في الداخل أو الخارج مما يعكس قوة الروابط التي تجمعهم ببلدهم رغم كل ما مروا به من أزمات وصعوبات
تظل معاناة السوريين في المهجر واحدة من أبرز القضايا الإنسانية التي تستدعي المزيد من الاهتمام والدعم من قبل المجتمع الدولي حيث أن الظروف التي عاشوها تحتاج إلى حلول جذرية تساعدهم على العودة إلى ديارهم بكرامة واستعادة حياتهم الطبيعية كما أن الحديث عن تلك المعاناة يعكس الأمل في التغيير والعودة إلى الوطن الذي يحمل في طياته الكثير من الذكريات والتجارب التي شكلت هويتهم وثقافتهم رغم كل التحديات التي واجهوها

