أين ذهبت المليار دولار خلال جلسة وول ستريت الاستثنائية؟ هذا هو السؤال الذي طرحه تقرير اقتصادي من وكالة رويترز، حيث تم محو أكثر من مليار دولار من القيمة السوقية لثلاثة أسهم كانت تعتبر آمنة، وذلك وسط تزايد التوترات في الشرق الأوسط وتأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران على الأسواق العالمية.
هل الرهانات الآمنة ضعيفة أمام التصعيد العسكري؟
أوضح التقرير أن الأسهم التي اعتمد عليها المستثمرون كرهانات آمنة خلال الأشهر الماضية فقدت قيمتها بسبب التصعيد العسكري والتوترات التي وصلت إلى حد استهداف المنشآت النووية في إيران وإسرائيل. كما أشار إلى أن تراجع 100 مليار دولار كان نتيجة تصحيح عنيف في قطاعي التكنولوجيا والطاقة، وهو ما يعرف بجني الأرباح القاسي.
رحيل “مهندس العملات الرقمية” لترامب
أفاد المحللون بأن رحيل ساكس، الذي كان يعتبر الحامي الرئيسي للأصول الرقمية في البيت الأبيض، أدى إلى عمليات بيع مكثفة. تزامن ذلك مع دمج منصب كبير مسؤولي الامتثال مع المدير المالي، مما اعتُبر تحركًا طارئًا. في ظل هذه الظروف، قرر المستثمرون تحصيل أرباحهم والخروج قبل تفاقم الخسائر، مما أدى إلى انهيار سعري عنيف.
تراجع الرهان على أسهم الذكاء الاصطناعي
أشار التقرير إلى أن أزمة رحيل ساكس أثرت أيضًا على أسهم التكنولوجيا الجديدة، حيث انهارت فكرة “البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كخدمة” بعد أن أظهرت البيانات أن السوق المستهدف البالغ 419 مليار دولار بحلول 2028 قد يكون مبالغًا فيه، مع تراجع الاستثمارات المؤسسية في هذا القطاع.
مصير الـ 100 مليار دولار؟
كشف التقرير أن المليار دولار التي تبخرت في 24 ساعة لم تذهب بعيدًا، بل انتقلت إلى محافظ المستثمرين الذين راهنوا على الانخفاض من خلال صناديق البيع على المكشوف. وأكد التقرير أن الدرس الأهم من هذه الظاهرة الاقتصادية هو أن الثقة تعتبر سلعة أغلى من الذهب.
بيتكوين وإيثريوم تشهدان تراجعًا وسط موجة صعود في أسواق الطاقة العالمية، مما يعكس أداءً متباينًا وحذرًا في ظل التخبط الدبلوماسي الذي يربك حسابات وول ستريت والعملات الرقمية المشفرة.

