شهدت أسواق المال في منطقة الخليج تحسنًا ملحوظًا منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وفقًا لتقرير وكالة “رويترز”.

السوق السعودي يستفيد من ارتفاع النفط

تشير المعلومات الواردة في تقرير “رويترز” إلى أن السوق السعودي حقق استفادة كبيرة من ارتفاع أسعار الطاقة، حيث ارتفع مؤشر تداول السعودي بنسبة 5.8% منذ بداية مارس، وذلك بفضل سيطرة شركات الطاقة الكبرى مثل أرامكو السعودية على الإنتاج والتصدير عبر خطوط أنابيب مستقرة بعيدًا عن مضيق هرمز.

كما أكد خبراء الوكالة الدولية للطاقة أن بقاء أسعار النفط فوق مستوى 80 دولارًا للبرميل يعزز السيولة الاستثمارية في المملكة، مما يزيد من قدرة الشركات على التوسع والاستثمار في السوق المحلي. حيث تجاوز سعر برميل خام برنت مستويات 115–116 دولارًا، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى حوالي 103 دولارات للبرميل، مما عزز معنويات المستثمرين وساهم في دعم أداء المؤشرات الإقليمية.

أداء سوق المال في عمان في ظل تحركات النفط

في سلطنة عمان، شهد المؤشر العام لبورصة مسقط ارتفاعًا بنسبة 9.3% منذ بداية مارس، حيث اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة وسط حالة عدم اليقين الإقليمي. وأكد تقرير “رويترز” أن رؤية عمان 2040 والجهود المستمرة لتنويع الاقتصاد ساعدت في جذب رؤوس الأموال، مستفيدة من زخم النفط المرتفع.

موقف أسواق المال في دبي

على الجانب الآخر، تأثرت بعض الأسواق الإقليمية الأخرى مثل سوق دبي المالي، الذي شهد انخفاضًا مؤقتًا بنسبة تقارب 16% بسبب حساسية السوق للأحداث الجيوسياسية والعقارات المستهدفة. ومع ذلك، سجلت السوق ارتفاعات طفيفة بعد ذلك، حيث تحسنت أسهم البنوك والعقارات بنسبة 2.4% في نهاية الأسبوع.

كما أشار الخبراء في وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع أسعار النفط لم يؤثر فقط على أداء أسواق المال، بل أعاد تشكيل خريطة الاستثمار في المنطقة، حيث عزز سيولة المستثمرين، مما أتاح لهم اقتناص فرص انتقائية مع توخي الحذر من تقلبات السوق المحتملة في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط.