تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيقاف معظم مشاريع طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة، حيث تقترح على الشركات المعنية استرداد استثماراتها المالية لتوجيهها نحو مشاريع النفط والغاز التقليدية. يأتي هذا القرار في إطار استراتيجية الحكومة لتعزيز استخدام الوقود الأحفوري وتقليل الدعم لمصادر الطاقة المتجددة، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الطاقة النظيفة في البلاد.
تعويض شركات الطاقة
في هذا السياق، بدأت وزارة الداخلية الأمريكية محادثات مع عدد من الشركات الحاصلة على تراخيص استغلال طاقة الرياح البحرية، بهدف إقناعها بإبرام اتفاقيات مشابهة لتلك التي أبرمت مع شركة توتال إنيرجيز. بموجب هذه الاتفاقيات، ستسترد الشركة الفرنسية حوالي مليار دولار من استثماراتها في مشاريع طاقة الرياح البحرية، على أن تُستخدم هذه الأموال لاحقًا في مشاريع النفط والغاز.
مشروع “بيكون ويند”
توقف مشروع “بيكون ويند”، الذي يعد مشروعًا مشتركًا بين شركة بي بي اليابانية للطاقة وجيرا، في أكتوبر الماضي، مما يعكس تصميم الإدارة على إيقاف المشاريع الجديدة في قطاع الرياح البحرية. وقد وصف الرئيس ترامب هذا القطاع بأنه “أسوأ وأغلى أشكال الطاقة”.
دعاوى قضائية توقف أوامر ترامب
رغم الأوامر الحكومية التي تستهدف إيقاف العمل في مشاريع تقودها شركات كبرى مثل أورستد ودومينيون إنرجي وإكوينور، تم تعليق هذه الإجراءات قضائيًا بعد دعاوى رفعتها الشركات. وقد بررت الإدارة الأمريكية تحركاتها بأن مشاريع الرياح البحرية قد تشكل تهديدًا للأمن القومي، نظرًا لاحتمالية التشويش على الرادارات العسكرية.
في ظل صعوبة فرض إيقاف كامل للمشاريع عبر القوانين، تحولت استراتيجية الحكومة إلى تشجيع الشركات على التخلي عن عقود إيجارها البحرية، والتي تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات، وتوجيه هذه الأموال نحو مشاريع النفط والغاز. تشمل العقود الحالية 43 عقد إيجار نشط قبالة سواحل الولايات المتحدة، منها خمسة مشاريع في مراحل متقدمة من الإنشاء أو إنتاج الطاقة، أبرزها ريفولوشن ويند وكوستال فيرجينيا لطاقة الرياح البحرية.

