تتجه أوروبا والمملكة المتحدة نحو مواجهة عجز حاد في عدة قطاعات حيوية خلال الأشهر القادمة، وذلك وفقًا لتوقعات كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي. تأتي هذه التحذيرات في ظل تدهور الأوضاع في أسواق الطاقة العالمية وزيادة التوترات في الشرق الأوسط، مما أثر بشكل كبير على تدفق النفط والغاز وأسواق الشحن.
عصر العجز يلوح في الأفق
تأثير الصراع في مضيق هرمز
تتزامن هذه التحذيرات مع بدء العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، والتي أدت إلى شلل الملاحة في مضيق هرمز، حيث يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي. هذا الشلل أسفر عن ارتفاع قياسي في أسعار الطاقة وأثر سلبًا على حركة سلاسل الإمداد العالمية، مما زاد من المخاطر على الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة.
موقف موسكو وتأثير العقوبات
من جهة أخرى، اعتبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن تخفيف العقوبات الأمريكية هو خطوة مؤقتة تعكس توافقًا ظرفيًا بين موسكو وواشنطن، يهدف إلى استقرار الأسواق العالمية. كما أضاف أن روسيا تتابع تأثير هذه الخطوة عن كثب على الأسواق الأوروبية وأسعار النفط والغاز، مؤكدًا استعداد موسكو لضمان استمرارية الإمدادات إذا تطلب الأمر.
تداعيات على الاقتصادات الأوروبية
يربط خبراء الطاقة بين هذه الأزمة وارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ الإنتاج الصناعي في أوروبا، حيث قد تؤثر هذه العوامل سلبًا على قطاعات الزراعة والأسمدة وأشباه الموصلات. كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيضغط على ميزانيات الحكومات، مما قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وتقليل فرص النمو الاقتصادي في المنطقة.

