سجل سعر الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس، حيث تجاوز حاجز الـ53 جنيها، وذلك وسط توقعات تشير إلى احتمالية استمرار صعود العملة الأمريكية في ظل التحديات والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة.
تحليل الخبراء
أوضح محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن الجنيه المصري يواجه ضغوطًا نسبية مع اقتراب الدولار من مستوى 53 جنيها، مما يعكس تحديات حقيقية تتعلق بتكلفة الواردات وخروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل. ومع ذلك، فإن هذه الضغوط قد تكون قابلة للتصحيح والاختفاء، حيث ترتبط بشكل كبير بتدفقات رأسمالية تتأثر سريعًا بحالة الاضطراب العالمية. وأضاف أن التحسن في البيئة الدولية سينعكس سريعًا على تدفقات النقد الأجنبي، مما يؤدي إلى استقرار الجنيه واسترداد مكاسبه التي فقدها في الفترة السابقة.
كما أكدت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن ارتفاع سعر الدولار يعود إلى انخفاض إيرادات قناة السويس وتأثر تحويلات المصريين بالخارج بسبب المخاوف من الاضطرابات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى خروج الأموال الساخنة. وقد دفع ذلك البنك المركزي ووزارة المالية إلى رفع العائد على أدوات الدين.
وأشارت رمسيس إلى أن الدولار في العقود الآجلة ارتفع إلى مستوى 60 جنيها، مما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع الدولار أمام الجنيه. وأوضحت أن قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف يهدف إلى الحفاظ على الحصيلة الدولارية، مع اتباع سياسة مرونة في سعر الصرف، ولكن هذه المرونة مقننة مع الالتزام بسداد الالتزامات الخارجية.
وأضافت أن الدولار من المتوقع أن يستمر في الارتفاع حتى يتم الإعلان عن معدلات التضخم، التي يُتوقع أن ترتفع أيضًا، بينما قد يتراجع الدولار في حال عودة زيادة الحصيلة الدولارية.

