قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إن التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة، حيث أضاف في كلمته خلال اجتماع وزاري عربي اليوم الأحد إن الجامعة أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي، كما أن الوضع الحالي يتطلب التفكير الجاد في سبل تعزيز هذه المنظومة.
وتابع الوزير قائلاً إن الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة، حيث إن هذه الخطوات تعتبر ضرورية لضمان قدرة الجامعة على مواجهة الأزمات والتحديات التي تواجه الدول العربية، مما يستدعي تفكيراً عميقاً في كيفية تطوير الأداء العربي المشترك.
وأشار إلى أن الاستجابة السريعة والفعالة للتحديات الراهنة تتطلب تكاتف الجهود من جميع الدول الأعضاء في الجامعة، حيث يجب أن يكون هناك التزام جماعي بتحقيق الأهداف المشتركة، مما يعكس الوعي بأهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وهذا يتطلب أيضاً استراتيجيات جديدة وآليات مبتكرة لتحقيق هذه الأهداف.

