تكشف بيانات الموازنة العامة للعام المالي 2025/2026 عن زيادة ملحوظة في مخصصات دعم الطاقة بمصر، نتيجة لارتفاع أسعار النفط عالميًا، حيث تجاوز إجمالي دعم المواد البترولية 580 مليار جنيه خلال السنوات الخمس الماضية، مما يجعله أحد أبرز بنود الإنفاق المتعلقة بالطاقة.
مخصصات دعم الطاقة
بلغ دعم المواد البترولية 59.8 مليار جنيه في 2021/2022، ثم ارتفع إلى 125.6 مليار جنيه في 2022/2023، ليصل إلى 165.1 مليار جنيه في 2023/2024، وتراجع إلى 154.4 مليار جنيه في 2024/2025، قبل أن ينخفض إلى 75 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025/2026. تعكس هذه الأرقام جهود الحكومة في تحقيق توازن بين تخفيف الأعباء عن المواطنين وضبط العجز في الموازنة العامة.
قفزة ضخمة في دعم الكهرباء
فيما يتعلق بدعم الكهرباء، شهدت المخصصات زيادة غير مسبوقة، حيث ارتفعت من حوالي 2 مليار جنيه فقط في 2022/2023 إلى 75 مليار جنيه في 2025/2026، بإجمالي دعم بلغ نحو 82 مليار جنيه خلال هذه الفترة. يرتبط هذا الارتفاع بزيادة تكلفة إنتاج الكهرباء، خاصة مع الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للتشغيل، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
استقرار نسبي لدعم النقل
أما بالنسبة لدعم نقل الركاب، فقد حافظ على استقرار نسبي، حيث بلغ إجمالي الدعم 10.7 مليار جنيه خلال خمس سنوات، بمتوسط سنوي يقارب 2.5 مليار جنيه. يأتي ذلك في إطار التزام الدولة بدعم خدمات النقل الجماعي والتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المواطنين.
تشير هذه الأرقام إلى الضغوط التي تواجهها المالية العامة، حيث تمثل مخصصات الدعم عبئًا كبيرًا في ظل تقلبات أسعار الطاقة، وتسعى الحكومة إلى تنفيذ سياسات إصلاحية تدريجية تشمل إعادة هيكلة الدعم وتوجيهه للفئات الأكثر احتياجًا مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

